المؤلفون > أسامة المقدسي > اقتباسات أسامة المقدسي

اقتباسات أسامة المقدسي

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات أسامة المقدسي .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.

أسامة المقدسي

عدل معلومات المؤلف لتغيير تاريخ الميلاد أو البلد

اقتباسات

  • تركّز دراسة إليزابيث سوزان كسّاب على مرحلة ما بعد 1967: Elizabeth Suzanne Kassab, Contemp­orary Arab Thought: Cultural Critique in Comparative Perspective (New York: Columbia University Press, 2010

  • كان على مواطني الدول العربية الجديدة بعد الانهيار العثماني المهيمن عليها أوروبيًا اتخاذ قرارات مهمة في شأن كيفية ربط الدين بالانتماء القومي في ما كان مجتمعات متعددة الأديان. في نهاية المطاف، كان ثمّة تمييز فارق بين تفكير المرء في نفسه كمسيحي عربي ووصفه نفسه بأنه مسيحي في العالم العربي، وليس من مسيحيي العالم العربي؛ بين كونه عربيًا مسلمًا مع مواطنين عرب مسيحيين ويهود وكونه مسلمًا في المقام الأول في العالم الإسلامي يحيط به أهل الذمة؛ بين كونه يهوديًا عربيًا وكونه صهيونيًا. بعبارة أخرى، تضمنت الفكرة الحديثة عن كون المرء عربيًا ما هو أكثر من التركيز العلماني على التقدم المادي والوحدة الوطنية، وأكثر من التماهي الديني مع علاقة الإسلام الواضحة باللغة والتاريخ والثقافة العربية. وبالمثل، فإن كون المرء عربيًا كان موقفًا مسكونيًا في وجه خطاب استعماري غربي سعى بقوة إلى تطييف المشهد في الشرق الأوسط بعد الانهيار العثماني

  • في ظل النشاط الفكري والأيديولوجي والسياسي للعصر الاستعماري بين الحربين، اندلعت حروب ثقافية شعواء في العراق ولبنان وفلسطين ومصر وسورية دارت غالبًا حول مسألة دور الدين في الحياة العامة والحياة السياسية. كانت المسائل المطروحة على الطاولة تدور حول طبيعة الدول والمجتمعات بعد الانهيار العثماني. طُرِحَت الفرعونية والفينيقية والسلفية والوهابية والسورية والمتوسطية والعروبة والشيوعية والاشتراكية في هذه الحقبة على أنها ترياق لتعليم السكان وتوحيدهم. ويشهد العدد الهائل للمنظمات والجمعيات النخبوية السياسية والمدنية والقومية والنسوية والإسلامية التي تبنت لقب النهضة على مدى انتشار الرغبة في تحسين الذات في العالم العربي، وعلى مدى تعدد، وفي كثير من الأحيان تباين، وصفاتها العلاجية.

  • بهذا المعنى، أجد دعوة طلال أسد إلى أنثروبولوجيا للعلمانية مهمةً لأنه يعارض بشدة الكونية المزعومة لنوع واحد من العلمانية، كما يعارض فكرة حيادية المجال العام العلماني في الدول الغربية(16). كما أُثمِّن ملاحظة وليام كَفَنآه بأن العصر العلماني الحديث اخترع «خرافة العنف الديني»(17). ومن الأعمال البالغة الأهمية نقدُ أسد وكَفَنآه، وباحثين آخرين، منهم صبا محمود وويندي براون، لما تحمله الخطابات الغربية عن الحرية الدينية والتسامح الديني من ادعاءات كونية واستعمارية، وكيف كان العنف جزءًا لا يتجزأ من مشروع الدولة العلمانية(18).

  • لا ريب أن مَن عاش في الشرق الأوسط يعلم بوجود مشكلات طائفية مستعصية في بلدان مثل لبنان وسورية ومصر والبحرين والعراق، شأنه شأن مَن يعيش في الولايات المتحدة، ويدرك بالمثل وجود مشكلة عرقية هناك. تخيَّل مثلًا أن قوةً أجنبية أطاحت الحكومة الفدرالية الأمريكية وحلت الجيش الأمريكي وشجعت على تقسيم الولايات المتحدة الأمريكية على أسس عرقية - على غرار ما فعلته الولايات المتحدة في العراق عقب غزوها لذاك البلد في عام 2003. لا ريب ساعتئذ أن تتفاقم المشكلة العرقية في أمريكا وتتغير تبعاتها. والسبب هنا ليس أن الهويات العرقية في أمريكا جامدة أو «عتيقة»، بل لأن معناها وتحولها، شأنها شأن الهويات الطائفية، نتاجُ سياقاتٍ تاريخية ومادية وجيوسياسية بصورة واضحة.

1