📌 تبدأ الرواية بفكرة مشوقة تضعنا في قلب لغز بوليسي يعتمد على جريمة قتل وتحقيقات ونجح الكاتب في بناء دائرة اشتباه محكمة وجعل كل الشخصيات متهمين محتملين تدور حولهم الشبهات ويمتلكون دوافع قوية للقتل وهو ما شجعني على الاستمرار لمعرفة الجاني
لكن بمرور الفصول بدأت تظهر فجوات أضعفت بنية الرواية
📌بناء الشخصيات والسرد
الشخصيات كانت باهتة ومسطحة وخالية من الانفعالات ولم يتم رسمها بالعمق الذي يجعل القارئ يتفاعل معها وطغى أيضا الأسلوب التقريري على سرد الأحداث والاعترافات مما أفقد الرواية حيويتها وحولها إلى محاضر شرطة بدلا من مشاهد درامية
📌صدمة الحبكة وهوية القاتل
كانت نقطة الضعف الفادحة في الرواية تجلت في الكشف عن هوية الجاني فقد اختار الكاتب شخصية مستبعدة تماما متمثلة في الضابط المساعد الذي اقتصر وجوده الهامشي على كتابة التقارير فقط هذا الخيار سئ للغاية وافتقر للمنطق واشعر أن الكاتب استخف بذكاء القراء فهذا الضابط لم يكن له أي دور فعلي أو أحداث مؤثرة مرتبطة به ولم تبن حوله أي حبكة درامية أو حتى مجرد تلميح عابر لأي سلوك يجعله موضع شك فما الداعي لأن يكون الضابط الذي يعمل على القضية هو القاتل نفسه خاصة أنه شخص لا تربطه أي علاقة بالضحية من بعيد أو قريب وكان من الأجدر بالكاتب تقديم شخصية أخرى أكثر تداخل وارتباط بنسيج القصة لتكون النهاية مقنعة
📌 أزمة البناء ما بعد الذروة
في وقت ما خلال بدأت الرواية تأخذ اتجاه التكرار والاسهاب بدون أي مبرر فالضابط المسئول عن القضية يعيد سرد كافة التفاصيل ودور كل شخص واستنتاجاته على رئيسه
ثم ينتقل للمشكلة التي لا تقل فداحة وهي استمرار السرد بعد كشف القاتل وحل القضية حيث عاد الكاتب ليشرح علاقة الضابط بالقتيلة متجاهل أن شغف القارئ ينطفئ بمجرد فك اللغز ولا مبرر لإطالة العمل بفصول إضافية بعد انتهاء الحبكة الأساسية
📌 في النهاية الفكرة حملت مقومات عمل بوليسي متميز لكن التنفيذ والأسلوب الجاف والاسهاب بدون داعي أضاعوا فرصة تقديم حبكة متماسكة!

