ملهاة حارس المتاهة > مراجعات رواية ملهاة حارس المتاهة > مراجعة تُـقـى سـرور 🎀.

ملهاة حارس المتاهة - شيماء هشام سعد
تحميل الكتاب

ملهاة حارس المتاهة

تأليف (تأليف) 3.9
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

#تقى_سرور

رواية: ملهاة حارس المتاهة

الكاتبة: شيماء هشام سعد

التقييم: ⭐⭐⭐⭐⭐

حين يصل الإنسان إلى القمة، متخيلًا أنه امتلك العلم والمكانة، ليفأجأ بأنها لم تكن سوى خطواتٍ نحو الهاوية، أن يظن أنه الناجي الوحيد يظل يسير في ملهاة أفكارهِ بمفرده لتثبيت قالب من الحياة وُضع فيه لم يكن له يد فيه ولا اختيار، المهم أن لا يواجهه ذاتهِ المهمشة أبدًا، أن المثالية التي لَبِسها كثوبٍ وضع ذاته فيه لا يتزحزح منه ونسى أن حتى الثوب قابل للانهيار فلا شيء يدوم...

الأحداث مع يوسف هدهد البروفيسور المصري الأمريكي، مكالمة هاتفية غيرت مجرى حياته تمامًا لتكشف لنا علاقاته السابقة، اخطائه، هشاشة ذاتهِ المُغلفة بالمثالية كما أدعى، حقائق لم تتبين خلف سطور كلماتهِ ومقالاته، وأفكاره التي كان يعبر عنها بقالب لغوي ولكن كانت غير مكتملة متباعدة الأركان..

جاءت الرواية كعمل نفسي معاصر بامتياز لقضايا الهوية والاغتراب والصراعات الداخلية، بسلاسة وتشويق وجمع بين الدراما والتبسيط حتى لو كان مُعقدًا مُلغزًا أحيانًا؛ لكن الحقيقة دائمًا واضحة حتى لو لم نفهمها من البداية، الرواية لم تُركز فقط على هذه القضايا باختصار هي دعوة إعادة للتفكير في القرارات بشكل مختلف، ليست الدعوة أن نتفق مع يوسف أو نكرهه أو نختلف معه حتى وإنما هو يعكس بشكل رمزي الإنسان الذي يملك كل أدوات النجاح الظاهرية والعلم والمكانة ومع ذلك لم تنصفه بل صدمات الخذلان وقسوة الهروب من ماضيه لم تجعله فقط تائه وضحية وإنما جعلته شخص مؤذي لجميع من حوله؛ لكثرة الجروح النفسية المتراكمة دون علاج فالهرب ليس حلًا، فالبتالي يوسف بيمثل الشخصية الذي عاشت داخل قشرة خارجية براقة، لغاية ما الأزمة هدمت القشرة دي وتركت الحقيقة عارية.

رواية رائعة بكل ما تحمله الكلمة، معاني كثيرة ومهمة ومميزة وفي الحقيقة روايات الكاتبة شيماء هشام سعد لم تفشل أبدًا في إعجابي أو اهتمامي لكن العمل دا كان إضافة كبيرة في هرم حياة الكاتبة للكتابة وتميز أفضل مما قبل بكثير حتى لو كان جميعهم مميز 💗

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق