إن الحياة عمرها ما حتبقي كاملة من غير رفيق
استوقفتني هذه الجملة فهي تجمع أسماء البطلين معا في جملة ذات معنى واظن ان فيها كل مغزى الرواية والهدف منها
رواية اتنين في واحد ولا اعرف لماذا سميت بهذا الاسم هل لان الكائن الفضائي كان في جسد الزوجة كاملة فاصبحا اتنين في واحد ام ان لها مدلول اخر
الغلاف جاء مختلف عن محتوى الرواية ولكن تصميم لا باس به
الرواية تتحدث عن زيجة تشبه زيجات معظم المصريين...زوج وزوجة تزوجا عن حب وانجبا أطفال واصبح الزوج انانيا غير متحمل للمسؤولية يبحث عن الهروب باي شكل فتسبب ذلك في تذمر زوجته التي تحملت كل المسؤوليات بدلا منه فاتهمها بالنكد قصة كل رجل مصري وقصة كل امراة مسكينة مع زوج لا يفكر الا في نفسه ولم يكن يصلح للزواج من أساسه
رجل يريد لزوجته ان تكون روبوت لا تتعب وتهتم به وتحبه دون ان يقدم لها أي شيء في المقابل ودون ان يتحمل أي مسؤولية ويصبح كمان غائب عن البيت وطول الوقت مع صديقه يشربوا حشيش وسجائر
يرجع الزوج رفيق الي بيته ذات ليلة وهو يفكر في خيانة زوجته ولكن يفاجئ ان زوجته تحولت وأصبحت زوجة أخرى تهتم بكل شيء وتتركه يفعل ما يشاء دون أي تذمر او شكوى تبتسم في وجهه وتقبله وهو طبعا حلم أي رجل مصري الا يتحمل نتيجة افعاله وان تكون الزوجة علي سنجة عشرة دون بذل أي مجهود من قبله او المشاركة في المسؤوليات وهنا يلعب الكاتب علي أحلام الرجال ليثبت لهم انهم هم مصدر النكد ومصدر كل ما أصاب العلاقة من عطب
يرجع الزوج والزوجة لحبهم القديم ليكتشف البطل رفيق ان هناك كائن فضائي دخل في جسد زوجته وهو ما يجعلها لا تشعر باي ضيق ولا حزن ولها طاقة رهيبة لقيام بكل اعمال المنزل دون كلل او تعب
الرواية فكرتها فانتازية اجتماعية وهي تحسب للكاتب لانها فكرة جديدة لكن الفكرة حقيقة لم ترق لي كثيرا ولم يرق لي كثر الهزل في الحوار وأسلوب الكتابة الساخر فلقد شعرت انه مفتعل الي حد كبير ولم يكن ظريفا كما ان الثلث الأخير كان غير مناسب لبقية العمل وغير متجانس
الرواية جيدة ومسلية وتنتهي في يومين او ثلاثة فكرتها غريبة وجديدة والكاتب تعب فيها طبعا وهي اول مرة اقرا للكاتب بالمناسبة ولن تكون الأخيرة ان شاء الله
نقطة اعجبتني في كتابة الكاتب هو انه قد جمع شخصيات من روايات أخرى له وذكرها في هذه الرواية مما يجعلك تفكر في قراءة بقية اعمال الكاتب لتفهم المغزى من ذكرهم وهي تفصيلة مهمة جدا وذكية قام بها الكاتب

