انتهيت من الرواية، وكما هو متوقع من أحد كتّابي المفضلين، أبهرني كالعادة.
تدور الرواية بين خطين زمنيين: قصة في عام 2010، وأخرى في 2025 بطلها يوسف، الكاتب المغمور الذي يطارد مجد الكتابة والشهرة، لكن السؤال الأهم: ما الثمن الذي سيدفعه للوصول إلى حلمه؟
فكرة ظهور كافكا كانت ذكية، جديدة ومثيرة جدًا، لكنني كنت أتمنى توضيحًا أكبر لطبيعة العقد وهدف كافكا منه، لأن هذه الجزئية أثارت لدي الكثير من التساؤلات.
أكثر ما أعجبني أن الرواية لا تكتفي بالتشويق، بل تطرح سؤالًا نفسيًا وأخلاقيًا مهمًا:
هل يمكن للإنسان أن يتنازل عن مبادئه ويستسلم لشيطانه من أجل تحقيق حلمه؟ وهل يظل الحلم شريفًا إذا تلوث الطريق إليه؟
تصنيف الرواية تشويق وإثارة نفسية، وقد استمتعت بقراءتها حتى الصفحة الأخيرة.
وأشار الكاتب إلى وجود طريقتين لقراءة الرواية: إما قراءة فصول عام 2010 كاملة أولًا ثم الانتقال إلى فصول 2025، أو قراءتها بالتتابع بالطريقة التقليدية. وبالنسبة لي، أرى أن القراءة التقليدية هي الأفضل؛ لأن التنقل المستمر بين الماضي والحاضر يرفع مستوى الترقب والحماس، ويجعلك تشعر وكأنك تقرأ روايتين في رواية واحدة، بينما تحاول في الوقت نفسه اكتشاف الرابط بينهما.
لغة السرد فصحى، بينما جاءت الحوارات بالعامية المصرية. ورغم أنني أفضل الحوارات بالفصحى، خصوصًا لأن العامية المصرية قد لا تكون واضحة لجميع القراء العرب، فإن ذلك لم يؤثر كثيرًا في استمتاعي بالرواية.
تقييمي: ⭐️⭐️⭐️⭐️⭐️ خمس نجوم وبجدارة.
الكاتب بالنسبة لي أثبت مرة أخرى قدرته على الإبداع في مختلف التصنيفات التي كتب فيها، وأعماله الموجودة على أبجد تجعلني دائمًا متحمسة لأي رواية جديدة تصدر له.

