كتاب طوق الحمامة في الألفة و الألاف هو كتاب قادر على أن يأخذك إلى زمن بعيد نشتاق له الا و هو العصر الأندلسي، كلما أدركت انتي اقرأ كتابا قد كتب قبل الف سنة من زماننا تغمرني القشعريرة، و استشعاري لفرق الزمن الحياة بين دنيانا و دنياهم كان كبيرا حيث ادركت الفرق الشاسع بين زمن التكنولوجيا الذي نعيش فيه و بين زمن كان يحلو فيه الكلام و الحب و الترحال.
وصف ابن حزم لمراحل الحب و انواعه و احواله كان وصفا رائعًا مصحوبا بأشعاره الأخاذة.
لا أنكر انتي واحهت بعض الصعوبة لدى قرائتي للكتاب، فهذا بالتأكيد اثر من اثار فرق الزمان الذي يؤثر تأثيرا مباشرا على فهمنا للغة، لكن هذا لا يعني انني لم استمتع عند قراءتي، بل العكس تماما، حيث كنت أشعر مع كل خبر و قصة عشاق اقرأها في هذا الكتاب اني سافرت عبر الزمن الف سنة.
يا ليتني عشت في ذاك الزمان و جربت معنى الحب الحقيقي حينها، بعيدا عن زيف المساعر في هذا الزمان الذي نعيشه.
