الأوديسة كما ترويها النساء: بنيلوبي وسرسي وكاليبسو وغيرهن > مراجعات رواية الأوديسة كما ترويها النساء: بنيلوبي وسرسي وكاليبسو وغيرهن > مراجعة Subhi Najjar

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

دخلت إلى **«الأوديسة كما ترويها النساء» لماريلو أوليفا** وأنا أتوقع عملًا أكثر جرأة؛ إعادة قراءة نسوية للأوديسة تقلب زوايا النظر، أو تعيد مساءلة أوديسيوس وبطولته من خلال النساء اللواتي عبرن حكايته. لكن الكتاب، في النهاية، أكثر وفاءً لهوميروس مما يوحي به عنوانه.

نعم، يتغير الرواة، وتتقدم شخصيات مثل كاليبسو وسيرسي وبينيلوبي وناوسيكا إلى الواجهة، ونسمع أصواتًا نسائية بصورة أوضح. كما يتغير ترتيب السرد وطريقة انتقالنا بين محطات الرحلة. لكن جوهر الحكاية لا يتغير كثيرًا، ولا مركزها أيضًا: **أوديسيوس يظل البطل والشخصية التي يدور حولها الجميع.**

حتى النساء، رغم أنهن أصبحن راويات، يبقى أوديسيوس حاضرًا في مركز عوالمهن؛ عاشقات له، مفتونات به، منتظرات له أو متأثرات بمروره. أما أثينا، فحضورها القوي ليس انقلابًا على النص الأصلي أصلًا، لأنها كانت منذ أوديسة هوميروس واحدة من أكثر الشخصيات حضورًا وتأثيرًا.

لهذا لم أشعر أن الكتاب يقدم «أوديسة أخرى» بقدر ما يقدم **الأوديسة نفسها من نوافذ إضافية**. وهذا ليس عيبًا بالضرورة؛ الفكرة جميلة والسرد سلس ويحافظ على روح الملحمة، لكن العنوان جعلني أنتظر شيئًا أكثر ثورية وتعقيدًا مما وجدته.

ربما مشكلتي الأساسية مع الكتاب يمكن اختصارها هكذا:

**النساء هنا يروين الحكاية، لكنهن لا يمتلكنها.

إنهن ناقلات للحكاية، أما جوهرها وروحها ومركز جاذبيتها، فما يزال أوديسيوس.**

محاولة جيدة وممتعة، لكنها بالنسبة لي لم تذهب بعيدًا بما يكفي.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق