فرحت كثيرًا عندما رأيت أن رواية يارا رضوان الجديدة قد صدرت، وكانت جميلة كعادتها.
تدور الرواية حول جريمة تقع لصاحب مطعم، ثم تبدأ الأسرار في الظهور تباعًا. الحبكة متقنة ومليئة بالمفاجآت، ولم أستطع توقّع النهاية مطلقًا. كما أعجبني أن السرد والحوارات كُتبا باللغة العربية الفصحى.
لكن بقي لدي تساؤل: هل لينا التي ظهرت في هذه الرواية هي نفسها بطلة روايتي «الفصل الأول من الجريمة» و«آخر من يمكن قتله»؟ أخشى أن أطرح السؤال الأهم حتى لا أحرق الأحداث، وأعتقد أن من قرأ الروايتين السابقتين سيفهم ما أقصده.
واجهت بعض الصعوبة في التنقل بين الأزمنة؛ فالأحداث تنتقل بين الحاضر والماضي، وأحيانًا يكون الاختلاف بين التوقيتات بالدقائق فقط، مما يحتاج إلى تركيز شديد وتذكّر مستمر للأوقات.
أحببت تعقيد الشخصيات وعمقها النفسي، فلم تكن أي شخصية سطحية أو موجودة بلا غرض. كما استمتعت كثيرًا بتلاعب الكاتبة بالقارئ؛ فكلما ظننت أنني وصلت إلى الحقيقة وفهمت ما حدث، كانت تفاجئني بتطور جديد يهدم كل توقعاتي. لذلك لم أتمكن من تخمين الحقيقة حتى النهاية.
ورغم ملاحظتي على التنقل الزمني، تظل يارا رضوان واحدة من كاتباتي المفضلات. ويا لحظي الجميل، فقد أصدر اثنان من كتّابي المفضلين أعمالهما الجديدة في الشهر نفسه!
تقييمي للرواية: خمس نجوم.

