منذ الرواية الأولى التي قرأتها لمروى جوهر من سنوات طويلة، وأصبحت أعمالها بالنسبة لي موعد أدبي لا يُفوَّت
هناك شيء خاص في طريقتها في السرد يجعلني أبدأ الرواية بدافع الفضول وأنهيها وأنا غارقة تماما في تفاصيلها!
في أبناء الليل جذبتني الفكرة الإنسانية الكامنة خلفها.. ذلك التطلع الدائم إلى حياة أخرى نظنها أكثر سعادة وأقل قسوة.. ومن خلال شخصيات مرسومة بقدر جيد من العمق، وأحداث مشدودة الإيقاع تطرح الرواية حقيقة بسيطة كثيرا ما نتجاهلها وهي أنه لا توجد حياة تسير على وتيرة واحدة، فلكل طريق ما يبهجه وما يثقله وما نملكه يستحق التقدير بقدر ما يستحق الإصلاح والتغيير.
أكثر ما يعجبني في مروى جوهر هو قدرتها الدائمة على الحفاظ على عنصر التشويق دون أن تفقد متعة السرد أو عمق الشخصيات ولذلك لم تخيب أي رواية لها ظني حتى الآن. وكالمعتاد عندما أقرأ لها بدأت أبناء الليل بحماس يصاحب دوما الاصدار الجديد للكاتبة وأنهيتها في جلسات قراءة متواصلة تقريبا
رواية ممتعة وتؤكد أن مروى جوهر تمتلك صوت روائي قادر على أسر القارئ حتى الصفحة الأخيرة.

