ربما بدأت فكرة هذا الكتاب تختمر في عقلي حين ساورتني الشكوك حول ذلك الفارق الغامض بين ما نسميه "شعور" وما نطلق عليه لفظ "عاطفة"، وهل ثَمَّ اختلاف ينبغي الالتفات إليه قد يسهم في تحسين طرق تعاملنا مع بيئة انفعالاتنا الداخلية
وكانت رحلة الاستكشاف مثيرة لي على المستوى الشخصي، وكاشفة عن جهلي السابق بهذه المساحة العجيبة من الحياة العقلية للإنسان: "ذاكرة المشاعر"
كان هذا الكتاب أشبه برحلة تعلم شخصية، تعلمت أثناء تأليفه شيئًا عن السر العجيب الذي يربط بين اللغة والمشاعر، وكيف أن عجز الإنسان عن فهم ما يدور بداخله من انفعالات، ومن ثَمَّ التعبير عنها، قد يحول عاطفته إلى قطة شرسة؛ تؤذيه وتؤذي غيرَه

