في كتابي هذا، كانت فكرتي الأساسية هي التنبيه إلى تحول الطفولة إلى فخ حقيقي؛ يتربص بحياة كثير من الناضجين، ويجعلهم أسرى للماضي، عاجزين عن التحرر من إساءاته.. يحدث هذا حين ينظر المرء إلى ماضيه المشوب بسوء أنماط التربية، وأذى أساليبها المعتادة في مجتمعاتنا، ثم يقرر أن يبرر لهذه الأساليب بأنها "طريقة آبائنا المُثلَى".
وكان عليَّ لتحقيق هذا الغرض استقصاء ما أمكنني من الأفكار والمعتقدات المشوَّهة التي تقف خلف استخدام هذه الأساليب، لا مجرد التنبيه إليها كسلوك تربوي فقط: ففي نهاية الأمر، يكمن خلف كل سلوك تربوي مسيء معتقد مشوَّه ينبغي تصحيحه وضبطه

