احيانًا لا يكون الوطن مكان نُغادره بل أثرًا يسكننا مهما ابتعدنا.
ويبقي السوال الأكثر إيلامًا : إلي أين ننتمي؟
إلي المكان الذي نعيش فيه أم إلي المكان الذي ترك سئ من روحه فينا ؟
-تدور أحداث الرواية حول "سلمي" فتاة سورية تعيش في باريس وتبدو من الخارج انها مستقرة وتستمتع بحياة هادئة ولكن في أعماقها ندوب خفية وذاكرة مُثقلة بصور دمشق وأهلها وسنوات الحرب التي لم تترك للروح فرصة للتعافي.
وحين تعود إلى وطنها بعد غياب طويل تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع كل ما ظنت أنها تجاوزته؛ هناك .. بين الأزقة التي تحفظ رائحة الماضي ودفء البيت القديم وملامح الأم التي تمثل الجذر الأول للانتماء تبدأ سلمى رحلة استعادة الذات ليصبح الرجوع أكثر من مجرد عودة جغرافية .
تتنقل الرواية ببراعة بين ٣ خطوط:
الماضي: حيث الذاكرة المثقلة بالفقد، والحرب، والتحولات التي غيرت الوجوه والأمكنة.
الحاضر: حيث تحاول سلمى فهم ذاتها واتخاذ قرارها المصيري.
المستقبل: رؤية المُستقبل ولكن بشكل مختلف .
دائمًا أقول أن "الحرب" لا تهدم بيوت بل تهدم نفوس وهذا ما تتناوله الرواية بشتي جوانبه ، الحنين والماضي والفقد والدمار .
وأجمل ما صادفني اللغة سلسة وشاعرية الي حد كبير وأسلوب جميل جدًا وبرغم ان الرواية سردية ولكن ماشعرتش بملل .
عمل مميز يستحق القراءة ♥️

