غداء في بيت الطباخة
رواية للكاتب "محمد الفخراني" - وفي البداية أحب اعتذر أنني كتبت المراجعة بالعامية المصرية علشان أخفف شوية من جرعة الفلسفة والعمق اللي الرواية متشبعة بيهم، وأقرب الأفكار للقارئ بشكل أبسط وأسهل، من غير ما أفقد معنى الرسالة الإنسانية الجميلة اللي الرواية بتحاول توصلها!
الرواية كسبت جائزة أفضل رواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2024، وهي مش رواية حرب بالشكل التقليدي اللي إحنا متعودين عليه. هي في الأساس حكاية عن الإنسان، وعن إزاي الناس ممكن تلاقي أرض مشتركة حتى وهم المفروض أعداء!
الأحداث في مكان وزمان مش معروفين، وده في رأيي خلاها تنفع لأي حرب وأي زمن: جنديان من طرفين متحاربان، واحد اسمه “البني” والتاني “الرمادي”، وبيتقابلوا في خندق وسط غابة. ومع مرور بعض الأيام، العداوة بينهما بتتحول بالتدريج لصداقة وإنسانية، وكأن طبع البشر غلب ريحة البارود.
من الحاجات الجميلة في الرواية إن الكاتب خلّى الحرب نفسها تتكلم كأنها شخص حقيقي، وتشتكي من البشر اللي كل شوية بيشعلوا نارها. الفكرة هنا إن المشكلة مش في الحرب نفسها، لكن في الإنسان اللي بيختار العنف والدمار.
رواية فلسفية لطيفة !
اقتباسات
"في الحرب لا اتجاه، ولا يمكنك أن تبقى بمكانك، ليس للأبد على الأقل، وطالما تجري فأنت تبتعد عن مكان وفي الوقت نفسه تقترب من آخَر، أو هكذا يبدو."
"البطولة في الأشخاص العاديِّين، مَنْ نُسمِّيهم عاديِّين، مَنْ لا تَذْكُرهم الكتب، الأشخاص العاديُّون هم الحِبْر الذي تُكتَب به كتب التاريخ، لكنه لا يَكتب أسماءهم"، يبتسم مُدَرِّس التاريخ للعاديِّين، ويُكمل: "لكن أسماؤهم، وقصصهم، رغم أيِّ شيء، تجد طريقها لتَبْقَى حَيَّة"
"أتساءل.. لو استطاع البشر العَيْشَ على كواكب غير الأرض، كَمْ من الوقت نحتاج لنبدأ حروبنا هناك، ونقتل بعضنا بعضًا في كل كوكب جديد نسكنه"
سمعتها على "إقرألي" وموجودة على "أبجد"
#فريديات

