لم استطع تجاوز رداءة هذا العمل وعدت للكتابة عنه كي أحذّر ذلك الذي سينزلق بفخ العنوان …
يكفي ان ابدأ بأن مصادر الكتاب كلها روابط انترنت من ضمنها ويكيبيديا، لا يوجد بحث حقيقي قام به الكاتب والاسوء انه لا يظهر في كتابه انه مُثقّف حقًا فيما يكتب به …
يحمل الكاتب فكرة عامّة مفادها ان البشر يُقسمون إلى عُقلاء يفهمون كل ظاهرة فهمًا علميًا، وهؤلاء هم الفرقة الناجية لانهم يتتبعون الاسباب والجرائم والأمراض النفسية … وفئة الخرافيين الذين يفهمون الاحداث بأسباب خارقة للطبيعة (وهذا ما منبع الرعب بوجهة نظره)..
الفكرة الثانية التي يروّج لها في كتابه، هي ان الرعب بمعظم اشكاله الحديثة المتداولة هي من منبع غربي وان العرب تأخروا بهذا المجال !
كل فصل يتحدث عن "ثيمة" في الرعب سواء كان أدبًا او سينما او قصصًا شعبية متداولة؛ ويذكر عدد من الأمثلة التي يدّعي انها اقدم القصص او المنشأ الذي بدأت منه …
غير واضح اسلوب البحث الذي جعله يتوصل إلى تلك القصص تحديدًا، بعض القصص التي ذكرها شعرت وانا اسمعها انني استمع لفيديو يوتيوب سيء التحضير وفقط يريد حشو الحلقة بأي كلام …
الكاتب لم يوضّح ويبدو انه لا يفهم ما هي أهمية الخيال في قصص الرعب، وان لهذا منشئ نفسي مهم جدًا يتجاوز فكرة التصديق بالخرافة او التفسير الماورائي ..
ويبدو انه لم يستطع توصيل او شرح فكرة لماذا اعتبر العرب متأخرين! هل القصد ان الان لا يوجد ادب رعب وسينما تنتج قصصًا جديدة، ام ان العرب برأيه أصلا لم ينتجو ابداعًا بهذا المجال!! ام لم يكن عندهم خرافات … صراحة فكرة قام برميها دون إبداء اقل توضيح
بصراحة هذا العمل لا يليق بأن يكتب ويطبع كأنه كتاب، هو يبدو كفيديوهات يوتيوب موجهة لغير المثقفين.. ويبدو لي ان من الغريب وجود دور نشر تحتفي بهذه السطحية .. ومن الأغرب ان يكون صاحب هذا الكتاب يعتبر نفسه أديبًا !!
لا أملك من الوقت الكافي لانتقاد الانتقائية العجيبة وغير المبررة للقصص، ولا بروز عدم اطلاع الكاتب الكافي على الأصول الحقيقية للقصص المذكورة او التحليل النفسي وراء انتشارها … المقصد من هذه المراجعة السريعة هو تحذير ذلك المسكين الذي سيهرول لقراءة الكتاب ظنًا منه انه سيلقى دراسة محكمة … فقط اقرا الكتاب على سبيل التسلية ولا تأخذه على محمل الجد …

