عزومة سفير > مراجعات كتاب عزومة سفير > مراجعة محمد محمد ابراهيم حسن

عزومة سفير - شيرين الألفي
تحميل الكتاب

عزومة سفير

تأليف (تأليف) 4.3
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

"لقد اعتدنا —نحن زوجات الدبلوماسيين— أن نتخلى عن أسماء عائلاتنا لنتخذ أسماء عائلات أزواجنا، حتى لا يلتبس الأمر على مَن نتعامل معه في الخارج وفي ديوان وزارة الخارجية المصرية. فكنا نستنكر ذلك الأمر في البداية، وما زلنا حتى الآن، ولكن مع مرور الوقت تعودنا عليه إلا أن الغصة ما زالت في قلوبنا والابتسامة الدبلوماسية على وجوهنا".

تشاركنا الكاتبة شيرين الألفي، زوجة السفير هشام عسران، خبراتها التي اكتسبتها وأفكارها وآراءها الشخصية التي كونتها خلال أكثر من ٣٠ عاماً خدمت فيها مصر مع زوجها أثناء عمله كدبلوماسي، ثم كسفير ممثلاً لبلاده، وذلك في ست دول مختلفة منها: الكويت، جنوب إفريقيا، فيتنام، سريلانكا، والمالديف.

فنقلت لنا في كتابها بعضاً من عادات وتقاليد وملامح الشعوب المختلفة التي أقامت في بلادهم أثناء مهامهم بالخارج، كما تضمن الكتاب دروساً في فن الإتيكيت للولائم الرسمية وغير الرسمية.

وتصف الحياة الدبلوماسية قائلة: "يعتقد الكثيرون أن الحياة الدبلوماسية ما هي إلا رغد العيش ورفاهية المقام وعلو المكانة، ولكن في حقيقة الأمر هي معيشة وردية الظاهر، شوكية الباطن، صعبة الطابع، لا يقدر على تحملها الكثيرون".

فللغربة ثمن كبير يُدفع من رصيد التشتت والتنقل الدائم وعدم الاستقرار؛ الأمر الذي يتطلب بذل جهد نفسي هائل للتأقلم مع كل حياة جديدة، ومحاولة بناء علاقات وطيدة مع أفراد لا نعرفهم في البداية ولا يشبهوننا.

والمؤلم أنه ما إن نعتاد على هذه الحياة، وتصبح هي المنوال الذي نسير عليه، ولا يعود الرفقاء الجدد غرباء بل يصيرون هم الأقرب.. حتى نجد أنفسنا نودعهم من جديد؛ فنترك منازلنا التي عشنا فيها وتكيفنا عليها، والديار التي ارتبطنا بها، إما من أجل العودة إلى الوطن، أو البدء في مكان آخر وبيئة مختلفة، لتبدأ من جديد دورة أخرى من الفراق، والتأقلم، وقسوة الغربة.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق