وصرت أستقبل الخيبات بإبتسامة كأنها صديقة قديمة "
اسم العمل: من أعطى الصبي لفافة الحشيش
الكاتب:مؤمن خضر
دار النشر:الكاف للنشر و الترجمة
عدد الصفحات: 92
مجموعة قصصية تحمل في طياتها روح فلسفية عميقة و وجودية أيضا ،تسبح داخل النفس البشرية ،تغوص وراء المعنى..
كل قصة تحمل مشهد صغير لكن أثره يترك بصمة..
مواقف عديدة ذُكرت و قضايا طُرحت ..قصص تبدأ و تنتهي و تترك بداخلك أسئلة سوف تُجيبك عنها الحياة يوما..
قصة تتحدث عن مأساة الحياة و ما تصنعه بنا و ماذا تعلمه لنا !!
و الثانية تخبرك أن الغياب أتي لا محالة و أنه رغم كل شئ و رغم تفانيك سيأتي اليوم الذي سترفع فيه راية الاستسلام و تبتسم بعد أن تفانيت في الحضور
و الثالثة تتحدث عن الفن و ما هو بصانع بنا و الأخرون يتحدثون عن الوطن و البسالة حتى أخر لحظة و فلسطين الحبيبة التي انتزعت بقسوة ...
ببساطة إنها رحلة دافئة تلمس روحك و تُحرك عاطفتك..و تثير حزنك
رأيي الشخصي:
ـ تناول الكاتب القصص جميعها بأسلوب موحد يغلب عليه الطابع الفلسفي البسيط.
ـ بكلمات قليلة و معاني عديدة وصف الكاتب و اختصر مشاعر بالغة مؤلمة .
ـ أعجبني أن القصص قصيرة جدا و ليست مبالغ فيها و تحمل مضمون واضح.
ـ في بعض الأحيان كان تختلط اللغة العربية بالفصحى بالعامية التي استوقفتني.
ـ بعض القصص قريبة من بعضها في المعنى و لكنها مختلفة في طريقة العرض و كأنها تأكيد للفكرة و هذا نال إعجابي .
ـ وصف أسوان و شوارعها في قصة عم حسن النوبي كان رائعا و كأنني في ذلك المكان بالفعل و أشاهد تفاصيله .
ـ بعض القصص كنت أرى أنها تحتاج للمزيد و رؤية أوضح كقصة عم حسن النوبي و غيرها
ـ القصة الأخيرة جاء بها أخطاء لغوية بصورة مبالغ بها رغم أنها من القصص التي أحزنتني جدا ..
ـ الحديث عن الوطن و الحرب و الشجاعة و مشاعر عديدة كالبؤس و التيه و الوحدة و الحب كان رائعا و كذلك تصويرهم في مشاهد حية جاء متقنا.
ـ كانت رحلة ممتعة دافئة يصعب نسيان بعض تفاصيلها و فاصل رائع بين الكتب الضخمة..أنصح محبين القصص القصيرة بها..
اقتباس آخر:
" أن نكون أحياء ليس بأن نتنفس ،بل بأن نمنح حياتنا معنى.."

