قصص شاهقة جداً
تأليف/ محمد صفوت
---------------
* بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ قصص.
التصنيف العمري/ جمهور عام.
اللغة/ الفصحى.
دار النشر/ المحرر للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٥.
عدد الصفحات/ ١٥٢ صفحة ورقياً ومتوفرة على تطبيق ابجد.
---------------
* قراءات سابقة للكاتب *
( صور معلقة على السور ) - رواية.
---------------
* نظرة على الغلاف *
رغم عدم إعجابي بأغلفة دار المحرر في إصداراتها لعام ٢٠٢٥ لكن هنا يحمل الغلاف تصوراً ملائماً لمضمون الكتاب. الحكايات كالزهور تحتاج للعناية والرعاية حتى تكبر وتتفتح.
من تصميم/ إسلام أحمد.
---------------
التقييم في كلمات:
أقاصيص تعهدها كاتبها بالسقاية الأدبية إلى أن ترعرعت وأزهرت قصصاً بالغة ذات شأن.
المستوى: 💫💫💫💫💫
التقدير: امتياز
---------------
مراجعة القصص:
القصص هي ما تعطي للكاتب احساسه بالحياة والوجود. قبل أن يخط أول كلماتها يظل كالقزم يشعر بضآلته على الأرض ، وتدريجياً مع توالي الحكايات يشب عن الطوق وقد يلامس حدود السماء يوماً ما وقد صار عملاقاً.
( قصص شاهقة جداً ) هي تجسيد لهذه الرؤية حيث البداية مع أقصوصة لا تتعدى بضع كلمات كأنها مولود خرج لتوه من رحم ومخاض الكتابة. بالرعاية والاهتمام اللازمين يكبر ويصير طفلاً يحبو وتتعدد كلماته ويستكمل نموه ليصير مراهقاً فشاباً ثم يصل لمرحلة النضوج وختاماً يبلغ سن الحكمة وقد جاوزت حكاياته بضع صفحات.
نلاحظ أيضاً عناوين القصص والذي جاء متماهياً مع الرؤية العامة للقصص حيث العناوين من كلمة واحدة فقط في البدايات ، تكبر تدريجياً بما يتناسب مع حجم القصة وعدد كلماتها وسطورها.
كذلك جاءت النصوص تحمل منظوراً مغايراً بعض الشيء للمعنى المباشر للعنوان فكل كلمة حمالة أوجه من التفسيرات والمعاني المتعددة والممكنة. تكنيك كتابة ليس بالسهل بكل تأكيد ويحتاج إلى موهبة حقيقية دون شك.
حملت النصوص تأملات ، سخرية ، اسقاطات ، تساؤلات ، نوستالچيا وغيرها الكثير جداً بما لا يسمح بالحديث عنها أو حتى فحواها فالمعنى في بطن الشاعر كما يقولون حتى لا أفسد التجربة على من لم يقرأها بعد.
في الختام هي واحدة من الكتابات التي لا تشبه غيرها وقليلاً - بالأحرى نادراً - ما أصادفها في عوالم القصص القصيرة بشكل عام.
ما استطيع التأكيد عليه أنها لاقت استحساني جداً ولا شك أنها تستحق القراءة والإستمتاع بها وعلى الأغلب هي ضمن أفضل ما قرأت منذ بداية العام وحتى الأن.
الكتابة موهبة ، ذكاء وخيال والعبرة ليست أبداً بعدد الصفحات.
---------------
ختام:
تجربة ثانية لي مع قلم محمد صفوت رفعت كثيراً من أسهمه عندي ككاتب يستحق أن أقرأ له.

