رواية تمتاز بسرد سلس وأحداث تتقاطع بطريقة مشوّقة، تحمل في طياتها طاقة درامية واضحة تجعل القارئ منخرطاً حتى منتصفها تقريباً.
هناك حضور جميل للرمزية، خصوصاً في صور الخوف والعناكب بوصفها امتداداً نفسياً للشخصيات.
كما تطرح الرواية زوايا إنسانية مؤثرة مثل الذاكرة المضطربة، والعلاقة المعقدة مع الأم، وغياب الحنان الأبوي.
مع ذلك، في الجزء الأخير يبدو أن السرد فقد تماسكه، وكأن الكاتبة دخلت في تعقيد الأحداث دون قدرة واضحة على حسمها.
لجأت النهاية إلى الغموض بشكل جعلها أقل تأثيراً وأكثر ارتباكاً مما ينبغي.
ورغم محاولة تفسير هذا الغموض نفسياً، إلا أنه لم يخدم البناء السردي كما كان متوقعاً.
مع ذلك تبقى الرواية تجربة أدبية فيها جماليات واضحة، لكنها غير مكتملة النضج في ختامها.

