سوق ديانا
تأليف/ منى عبد اللطيف
---------------
* بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ رواية اجتماعية.
التصنيف العمري/ للكبار. عنف ودموية.
اللغة/ الفصحى.
دار النشر/ سما للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٥.
عدد الصفحات/ ١٧٦ صفحة ورقياً ومتوفرة على تطبيق ابجد.
---------------
* قراءات سابقة للكاتبة *
بداية التعارف.
---------------
* نظرة على الغلاف *
صورة ذات علاقة وثيقة بمضمون الرواية تمثل بائعاً للسلع القديمة والمهجورة من أصحابها ببن جنبات سوق ديانا.
---------------
التقييم في كلمات:
دراما نسوية تاهت معالمها بين اهمال تحريري جسيم وفذلكة لغوية لا داع لها.
الدرجة: ٥.٥ من ١٠
المستوى: 🌟🌟🌟
التقدير: متوسطة
---------------
* المميزات / نقاط القوة *
- قضايا نسوية واجتماعية معاصرة.
- سرد جذاب.
----
* العيوب / نقاط الضعف / الملاحظات *
- تجربة قراءة متواضعة: الرواية تحتاج لتحرير أدبي ، تدقيق ومراجعة املائية وأخيراً اضافة علامات الترقيم.
- هناك نوعاً من الإستعراض اللغوي الغير مبرر.
- النص تائه ؛ رواية أم مجموعة قصصية ؟!.
---------------
* رسالة الرواية *
اسقاط الضوء على قضايا العنف ضد المرأة المسكوت عنها في المجتمع.
---------------
مراجعة الرواية:
أن تمتلك فكرة روائية جيدة لهو أمر هام بدون شك ، يتبعها بعد ذلك طريقة تقديم جذابة ، شخصيات ملائمة ، لغة مناسبة وأخيراً نهاية مثيرة.
في ( سوق ديانا ) يجد القارىء نفسه تائهاً. هل هو أمام رواية بالمعنى المعروف أم هو بصدد مجموعة أو متتالية قصصية ؟. اذا تجاوزنا عن تلك المعضلة فهناك ما هو أسوأ. هذا النص لم يخضع بتاتاً لأي قلم تحريري ، مراجعة لغوية ، تدقيق املائي وأخيراً يخلو من علامات الترقيم.
لو لم أكن اتمتع بالصبر الكافي - ولا أعلم مدى صبر الأخرين - لكنت اغلقت الكتاب مبكراً. لكن كونها أول تجربة لي مع الكاتبة حرصت على استكمال قراءة النص حتى النهاية.
كي أكون منصفاً فالنص يمتلك علامات مضيئة واضحة. أعجبني الفكرة المطروحة وأسلوب تقديمها على صعيد السرد خاصة مع لمسات الواقعية السحرية. شخصياً تعاملت مع النص على أنه رواية - تجاوزاً - وإليكم تقييمي الشخصي.
* الفكرة / الحبكة * ( درجة ونصف )
( شمس ) فتاة تعيش حياة اجتماعية مضطربة مع والدها السكير بعد موت أمها. حرصت على أن تحتفل بعيد ميلادها بطريقة مختلفة وقررت الذهاب إلى ( سوق ديانا ) للسلع القديمة وهناك لفت نظرها مُجسم لهاتف قديم ملحق به بيت خشبي متعدد النوافذ معروض عند بائع غريب الأطوار. تقرر شرائه ولاحقاً تبدأ في اكتشاف اسراره.
مع التعمق في القراءة أؤكد جاذبية الفكرة ولمعانها خاصة مع الحكايات النسوية المؤلمة التي ستتوالى تباعاً من خلال هذا الهاتف الغريب. قدمت الكاتبة العديد من قضايا العنف ضد المرأة في المجتمعات الشرقية سواء من خلفية ذكورية بحتة أو دينية مغلوطة الخ.
لا أنكر اعجابي بالحكايات وإن شابها الكثير من الدموية والعنف لكني لم أجد غضاضة في تقبلها فالواقع يشهد على مآسي لا حصر لها.
* السرد / البناء الدرامي * ( درجة ونصف )
هناك تذبذب نوعاً في ماهية تقديم الفكرة. بدأ النص وانتهى كرواية وما بينهما كانت مجموعة أو متتالية قصصية لو شئنا الدقة. هي نقطة سلبية لكني لن التفت لها كثيراً لاستمتاعي بطريقة العرض.
السرد مزج بين حكاية ( شمس ) وباقي حكايات النسوة كدلالة على وحدة المعاناة النسوية بشكل عام. اتضح هذا جلياً في الحالة الغريبة التي تمر بها البطلة وتوحدها مع الحكايات ثم العودة مرة أخرى لواقعها البائس.
اعتقد ان تصنيف العمل الأدبي كقصص أو مجموعة قصصية هو الأفضل والأقرب لما عشته بين صفحاته.
* الشخصيات * ( درجة واحدة )
رغم اعجابي بما سبق لكني شعرت أن بطلة الحكاية تفتقد للكثير من البناء والخلفيات. تأخرت الكاتبة كثيراً جداً في جذب تعاطفي مع ( شمس ) إلى أن وصلنا للنهاية التي كشفت عن معظم جوانب بطلة حكايتنا.
السبب ؟. نعود للنقطة السابقة. التشتت بين كون النص رواية أم مجموعة قصصية !.
* اللغة / الحوار * ( نصف درجة )
للأسف الشديد فتجربة القراءة على مستوى اللغة كانت متواضعة للغاية.
على صعيد السرد مالت اللغة نوعاً ما إلى استعراض لغوي لم يكن في محله الإطلاق. فيما يخص الحوار كان الامور عادية.
الطامة الكبرى كانت في الغياب التام للتحرير والتدقيق. هذا النص تمت طباعته على حاله ولم يكلف أي طرف نفسه بعناء مراجعته املائياً ولغوياً.
إليكم غيض من فيض من داخل النص نفسه:
❞ بامتداد السرادق الطويل كمزمار سباق لكن ليس للسيارات بل للبشر ❝
المقصود مضمار سباق.
❞ سأصنع أكبر مزمار صيد وسأستمتع برحلة صيد سنوية أنا ومن هم مثلي من الأحفاد، لنعيد أمجاد المفترس الأول ❝
المزمار مستمر معنا !.
❞ ويشيع الفقر والنخاسة بصحوك يدعمها الشرع ❝
ما معنى صحوك ؟. المقصود صكوك طبعاً.
❞ حين تأت يُصدم العقل غير مدرك… فيسلم زمام أمره للجسد الذي تولد بداخله فورة من المشاعر تسري كرجفة حلوة في اللقاء الأول مع الحبيب، وتشق القلب لحظات الفراق فتنساب دموع حسرة طريدة أملا في ميلاد جديد بعد ميتة مفاجئة إثر توقف قلب شطره الغياب ماضيا في طريقه مبتلع ألمه بعيون شاردة في ضباب أسود آمله في مجهول أكثر رأفة… ❝
شخصياً لم أفهم شيئاً من الفقرة السابقة.
* النهاية * ( درجة واحدة )
أخيراً نتنفس الصعداء ونفهم الكثير عن معاناة ( شمس ) ورغم أن الختام كان لامعاً لكن للأسف فقد الكثير من بريقه لكل ما سبق وتناولته من ملاحظات ومآخذ على النص.
---------------
ختام:
أؤكد دائماً وابداً على احترامي الشديد للكاتب/ة وأن تقييمي الشخصي ينصب على النصوص فقط لا غير وليس على شخوص أصحابها.
كما يقول المثل الغربي:
No Hard Feelings.
نلتقي مع تجربة أخرى في قادم المواعيد.

