حكاية الزرعيني > مراجعات رواية حكاية الزرعيني > مراجعة yassmin thabet

حكاية الزرعيني - محمد كمال قريش
تحميل الكتاب

حكاية الزرعيني

تأليف (تأليف) 4.6
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

لا يقتلنا ما يحدث لنا من مصائب فحسب بل يقتلنا أيضا الا نحكي عنها وألا نجد من نحكي له ما ألم بنا

حكاية الزرعيني حكاية قرية زرعين في فلسطين هي فلسطين مصغرة جعلنا الكاتب نرى فيها كل نكبة فلسطين علي مدار سنوات طويلة

الرواية تأخذ ازمنة مختلفة يبدأها الكاتب بخطين متوازيين خط من عام 47 و48 وقفزة زمنية الي 2020 في غزة وفي رام الله عام 67 ومرورا بأحداث 87 أيضا حتى الحرب الأخيرة في 2023 و2024

"هنا في فلسطين لا يفزعنا صوت الانفجارات، بل معرفة ماذا فعلت؟ ماذا دمرت؟ من قتلت؟" هكذا يأخذنا الكاتب من مصيبة إلي أخرى من نكبة الي نكبة وقتلى واشلاء ومحتل غاشم لا يعرف الرحمة ليس فقط في قرية زرعين بل في كل ما يحيط بها من قرى وحكاية الفتى سليم واخوته وابوه وامه

برع الكاتب في رسم التفاصيل حتى تفاصيل الملابس والأماكن والشوارع وحتى الأحجار التي بُنيت بها البيوت وتفاصيل الأبواب والحوائط وحتى العملات الورقية المتداولة تفاصيل تنم عن تعب الكاتب ومجهوده المضني في البحث والدراسة قبل كتابة الرواية حتى تفاصيل كم تبعد قرية ما عن قرية أخرى والطريق إليها كيف يبدو كل هذا اثبت ان الكاتب فعلا تعب كثيرا في نسج قماش الحكاية ليصنع شخوصها ويكسوهم لحم ودم وكأن الكاتب من أصل فلسطيني أو أنه حتى زار فلسطين وعاش وسط مجازرها

الكثير من التشبيهات اعجبتني فأسلوب الكاتب جزل وبديع في الوصف مما اثار اعجابي فاعتقد اننا جميعا لم نعد نتحمل قراءة أي خبر عن غزة أو فلسطين لكن أن يجعلك كاتب تقرأ عملا كاملا عن المجازر في فلسطين بعد أن تشّربتها من الأخبار فهذا انتصار للكاتب لأنه جعلك مهتم بالتفاصيل ومهتم ان تعرف

هناك معضلة كانت شيقة جدا تحدث عنها الكاتب في الرواية عن طريق شخصية احمد الذي ما أراد ان يتزوج او ينجب لأنه لا يريد ان يحزن على فراق أحد ولا يحزن أحد على فراقه فهذا كان نفس رأيي تحديدا لو أنى عشت في بلد محتل مثل فلسطين وتمنيت لو أسهب الكاتب في عرض هذا الراي وفي معانيه العميقة

من وجهة نظري كان من الممكن ان تكون الرواية أطول بكثير لو انه ركز على وصف المشاعر أكثر من الاحداث لان الرواية قصيرة تنتهي في جلسة واحدة ولكنها مكثفة وسريعة الاحداث كنت اتمني لو كانت ابطئ ولو كانت تصف الاحداث بشكل أكثر تفصيل للمشاعر وما يجول بنفس كل من قُتل أو شهد قتل أحد اقاربه

في النهاية اعتقد اننا امام كاتب له مستقبل باهر ان كانت هذه الرواية أول اعماله فهو عمل قوي اعتقد ان الكاتب سيكون له اعمال أكثر طول وارتقاء متشوقة لأعماله القادمة

مقتطفات اعجبتني:

"معظم أهل زرعين فضلوا الرحيل خلال الليل، الظلام يحجبهم عن اليهود، ويحجب أعينهم الدامعة عن بعضهم"

"دفنت وجهي في الأرض وبكيت رعباً، لا خشية أن أموت بل خشية مواجهة هذا العالم بمفردي إن ظللت حياً"

واخيرا اعتبر ان غلاف الكتاب من اروع ما رايت من اغلفة

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق