حكايات الفشل > مراجعات كتاب حكايات الفشل > مراجعة Engi Khaled Ahmed

حكايات الفشل - أيمن حويرة, أبجد AI
تحميل الكتاب

حكايات الفشل

تأليف (تأليف) (الراوي) 4.1
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

الواقع أن هذا الكتاب بحاجة لأن يعمم في المدارس والجامعات والأعمال المختلفة في ظل عصرنا الحديث الذي يقيس كل الانجازات الحياتية بالنجاحات ويعتبر أننا آليون لا يمكن لنا الخطأ وهو ما يتنافى مع حقيقتنا كإنسان من سماته هو الصواب والخطأ وهذا ما جعلنا دوما في حالة اكتئاب وقنوط وخوف... نحن نسير عكس طبيعتنا الإنسانية وهذا ما يدفعنا لحافة الانهيار بصورة مستمرة... الكتاب صغير الحجم لكن مفاهيمه وأمثلته وتوضيحاته ثرية وجمالها في إيجازها... تعرفت على مفهوم "النجاح الملحمي" في مواجهة "النجاح المرحلي" ومفهوم "التكاليف الغارقة" ومفهوم "تذوق/اعتياد/اتقان الفشل"، و"الفشل المتعمد"... فالحق أنه لطالما نظرنا إلى الفشل بأنه قيم لإشعارنا بقيمة النجاح، بينما في الحقيقة هو كائن مستقل بحد ذاته يكمن فيه النجاح ولابد من النظر إليه منفردا... الأمثلة المذكورة متنوعة جغرافيا وموضوعيا وزمنيا وهو ما يعطي ثقلا للكتاب... فما بين العدوان الثلاثي وحكاية أبل وجينيرال موتورز وفريق برشلونة وأرسنال والأهلى والزمالك، والأندلس في مواجهة القيروان (نجاحات مرحلية) وحرب أكتوبر ومشروع توشكى وفيلم يا نحب يا نئب ومسرحية العيال كبرت، ومارك زوربرج وكرستيانو ومحال عربية تتقن البطء لتظهر الطوابير، وضحت الكثير من المعاني. لست من هواة التنمية البشرية ولكن الكتاب جذبني في تجميعه لتعريفات مختلفة للفشل (مثل التوقف عن المحاولة، لا يوجد فشل وانما محاولات غير ناجحة) والنجاح ومقاييس حساب هذا وذاك لا بد من ادراك سياق القياس كزمن ومكان وهو ما يعرفه الجميع، هناك من يواكب الفشل ويتفهمه وهناك من يرفض الاعتراف به فيرحل مع الراحلين. قدرة من تذوقوا الفشل والفقد أعلى من قدرة من طالت حياته بدونهما وتكون تجاربهم الأولى معهما مروعة... تقوم التجارب العلمية على الفشل تلو الآخر ولولا تسجيلهم له، لما وصلوا للنجاح (دواء علاج السرطان الذي وجدوه يعالج الإيدز). الكتاب خلطة لذيذة وغير ثقيلة على القلب للوصول إلى جمال الفشل وأنه يستحق الاعتراف والالتفات ليس فقط عندما ننجح وانما لندرك دوما أننا بشر ولسنا آلة...

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق