رماد وإبرة وقلم رصاص وعود ثقاب > مراجعات كتاب رماد وإبرة وقلم رصاص وعود ثقاب > مراجعة أماني هندام

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

إنني أبحث عن أي كتب ترجمة الكاتب الرائع أحمد الزناتي لأنني أدرك جيداً أنني سأحصل على ما أبتغيه من ترجمة المشاعر لا ترجمة الحروف.ربما أصابني الملل قليلاً في بعض القصص القصيرة إلا أن كل المشاعر السلبية التي انتابتني تبخرت بمجرد قراءة النص قبل الأخير من الكتاب والذي بدد حيرتي بصدد اسم الكتاب..يقول الكاتب روبرت فالزر..إذا نفختَ في الرماد، فلن تجد منه مقاومةً تُذكر، بل سيتناثر في الهواء. الرماد بطبعه كيان متواضع، خامل الذكر، عديم النفع، علاوةً على اقتناعه التامّ بأنّه لا يصلح لأيّ شيء على الإطلاق. هل رأيت قبل ذلك إنسانًا أقلّ اتزانًا، أو أشدّ ضعفًا وأفقر حالًا من الرماد؟ أمر مستبعد. ❝

❞ليس من بين خواص الرماد المقاومة، الرماد كيان معدوم الشخصية، فهو لا يملك من خواص الخشب إلا ما يملكه اليائس من الأمل فأينما وُجِد الرماد، وُجِد العدم اغرس قدميكَ في الرماد، وستكتشف أنّك لم تكد تصطدم بشيء من الأساس نعم… نعم، الأمر هكذا… لا أظنّ أنّه يجانبني الصواب حينما أتجرأ لأقول إنّنا لا نحتاج إلا أن نفتح أعيننا ونتأمل ما حولنا بعناية كي نرى الأشياء الثمينة، التي لا ندركها إلا إذا تأملناها عن قرب، وبقدرٍ كافٍ من الاهتمام ‫ فإذا أخذنا الإبرة على سبيل المثال، سندرك أنّ الإبرة بقدر ما هي دقيقة الحجم بقدر ما هي مهمّة، وهي لا تتسامح أبدًا في التعامل معها بقدرٍ من الاستهانة فهي على صغر حجمها تدرك قيمتها الحقيقية ❝❞ فإذا نظرنا إلى القلم الرصاص، فأكثر ما يُلاحظ فيه، أننا نشحذ سِنّـه مرةً وراء الأخرى، وحين لا يتبقى منه شيء، نرميه في سلة القمامة غير مأسوف عليه، بعد أن صار عديم الفائدة،

❞ يظل عود الثقاب بلا قيمة طالما تُركَ بلا استخدام ولا احتكاك، فيبقى منتظرًا ما هو آتٍ، إن صحّ القول ويبقى على حاله حالما تأتي اللحظة التي يأتي فيها أحدهم، ويخرج عود الثقاب، ويحكُّ رأسه المسكين الطيّب الدقيق بسطح العلبة، فتشتعل النار، ثمّ تذوي شعلة النار بعدها ‫ هذا هو الحدث الجلل في حياة عود الثقاب، الحدث الذي يحقق مغزى وجوده؛ أن يؤدي مهمّته، ثمّ يسلمُ نفسه إلى الموت، مُـتـحولًا إلى رماد ألا يفطر هذا المشهد قلوبكم؟ أن يحترق عود الثقاب احتراقًا مؤلـمًا، ثمّ يُلقى به إلى الأرض بخسّةٍ، في اللحظة نفسها التي ينهض فيها ليؤدي مهمّته، نافضًا عن نفسه تراب اللامبالاة والخمول واللاجدوىومكتشفاً قيمته الحقيقية في الحياة ومضحياً بنفسه ليخدم الآخرين ويؤدي واجبه❝❞ في اللحظة التي يستمتع بها بوجوده، يدركه الموت. وفي اللحظة التي يحقق فيها ذاته، يهلك.

‫ سعادته في الدنيا هي لحظة موته، ويقظته من الخمول هي مشهد نهايته. واللحظة التي يتوق إليها، ويعيش من أجلها، هي لحظة انهياره، لحظة رفع اسمه من قوائم الوجود❝بعدما قرأت تفسيره لاسم الكتاب أدركت أن روبرت فالزر ليس كاتباً عادياً وخاصة بعدما قرأت له يعقوب فون جونتن وكنت أتوقع عملاً بمثل روعته وتأثيره وتعبيره عن عواطف الإنسان بطريقة خيالية💞

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق