طرف صناعي
تأليف/ أمير عزب
---------------
* بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ مجموعة قصصية.
التصنيف العمري/ جمهور عام.
اللغة/ السرد بالفصحى والحوار بالعامية.
دار النشر/ ابهار للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٦.
عدد الصفحات/ ٢٦٨ صفحة ورقياً.
---------------
* قراءات سابقة للكاتب *
( تصريح دفن ) - رواية.
---------------
* نظرة على الغلاف *
حمل الغلاف مجسم لطرف صناعي فرعوني قديم مستوحى منه أحداث القصة الرئيسية للمجموعة القصصية.
الغلاف جاء بطباعة بارزة حملت طابعاً من الفخامة والتميز.
تصميم الغلاف/ وحيد محمد.
---------------
التقييم في كلمات:
قصص ذات مشهدية عالية تحمل لك متعة القراءة ، مع لمسة فلسفية بطعم الحياة الناقصة دائماً وأبداً.
المستوى: 🌟🌟🌟🌟
التقدير: جيد جداً
---------------
* رسالة المجموعة القصصية *
في حياة كل منا طرف صناعي نلجأ اليه لإشباع نقص أو احتياج أو احساس ما نفتقده بشدة.
---------------
مراجعة المجموعة القصصية:
ليس بالضرورة أن تكون نقيصتك مادية ، كفقدان أحد أطرافك على سبيل المثال ، كي تسعى للبحث عن طرف صناعي بديل يعطيك نوعاً من الإكتمال الجزئي. هناك نوعاً أخر معنوي ، كالحاجة إلى الشعور بالإهتمام أو أن يبادلك من حولك الحب والتقدير ، مهما حاولت أن تستعيض عنه ببدائل مادية ستظل دائماً في حالة جوع نفسي ومعنوي إلى أن تعثر على ضالتك الحقيقية وليست المُصطنعة.
قدم أمير عزب ٦ قصص متنوعة من حيث التصنيف الأدبي ، كل واحدة تحمل المضمون الأساسي للمجموعة ككل مع اختلاف طرق المعالجة الأدبية والحبكة المقدمة فيها.
لا يمكن إنكار طغيان المشهدية السينمائية والدرامية على القصص كلها - على حساب الكتابة الأدبية بشكلها الكلاسيكي - والتي تجلت من حيث طريقة العرض أو الشخوص أو الحوار. اختلاف محمود حمل معه حالة من الإستمتاع اثناء القراءة خاصة مع طابع السخرية والكوميديا السوداء الحاضرة بقوة في المواقف المختلفة والحوار بين الشخصيات.
ما يهمنا هو مدى وصول الرسالة المطلوبة أكثر من طريقة نقلها. في تقديري الشخصي التنوع الأدبي للقصص الستة - كما سنستعرضه لاحقاً - كان هو العامل الأبرز. كشف عن قدرة الكاتب على تطويع النصوص المتباينة بما يخدم رسالته التي أراد تقديمها.
اسمحوا لي ان استعرض معكم القصص على حسب تقييمي الشخصي لها تنازلياً من الأكثر تميزاً إلى الأقل بعيداً عن ترتيبها الوارد في الكتاب. بدون الكشف عن التفاصيل بطبيعة الحال.
* رُفَات *
التقييم: امتياز
على الرغم من أنها أقصر القصص حجماً ، لكنها الأشد والأقوى تأثيراً. قصة اجتماعية قصيرة في اطار فلسفي حول تحول ما تبقى لنا من رُفَات مادي ومعنوي إلى هباء منثور ونجد أنفسنا فجأة بلا جذور ولا تاريخ ولا ذكريات ، كانت بمثابة أطراف صناعية نتشبث بها تبقينا أحياء وتعطينا القدرة على الإستمرار.
* طرف صناعي *
التقييم: امتياز
هي بمثابة نوڤيلا بطعم الواقعية السحرية تدور حول السعي المحموم لتعويض ما ينقصنا بشكل مادي بحت حتى لو أغرقنا أنفسنا في الأوهام ، في حين أن كل ما نحتاج إليه هو لمسة حب واهتمام تكون كفيلة بمحو أي نقيصة مادية. لمسة قد تُكون على بُعد كلمة واحدة بدلاً من قطع مسافات طويلة في بحور من السراب.
* أسرع من الضوء *
التقييم: جيد جداً
قصة بنكهة الخيال العلمي تقوم فكرتها حول حالة من الشك تداهمنا حول تبعية قراراتنا وقناعتنا القديمة وما ترتب عليها من مستقبلنا الذي هو حاضرنا الأن. احساس بالفقد والشعور بالذنب يلاحقنا نسعى لتعويضه بإعادة صياغة الماضي أملاً في تغيير واقعنا بشكل مختلف. يبقى السؤال: هل لو تمكنا من تغيير قناعتنا في الماضي ، ستتغير قراراتنا التي اتخذناها في المستقبل أم أن الأمر متعلق بكينونة شخصية جُبلنا عليها ؟.
* مذكرات موظف مطحون *
التقييم: جيد جداً
قصة بنكهة التنمية البشرية في إطار ساخر جداً عندما تصبح وظيفتك مجرد طرف صناعي تظن أنك لا تستطيع الإستغناء عنه. الحكاية مستوحاه من حياة الغابة حيث البقاء للأقوى والأكثر خُبثاً ، دهاءًا ، مكراً والأهم الأكثر خسة وتلوناً ولا عزاء لأصحاب النوايا الطيبة والحالمين وأصحاب المواهب والخيال والرغبة في تغيير القبح !.
* خلف خطوط العدو *
التقييم: جيد
حكاية كل بيت بطعم الأدب الساخر جداً في اطار مستوحى من تكتيكات ومصطلحات الحرب الأهلية. دائماً هناك شعور بالنقص لدى أحد الأطراف يسعى لتعويضه ولو بإشعال صراع محموم لا يهدأ. لمن الغلبة في نهاية تلك المعركة الأبدية ؟!.
* نور *
التقييم: جيد
نذهب لكوميديا سوداء ونوڤيلا تدور حول الاحساس بعدم الاستحقاقية الذي نكتشفه متأخراً ظناً منا أننا نقوم بواجبنا الأسري المطلوب على حساب انفسنا وأحلامنا الشخصية. نظل نبحث عن التعويض واذا ساقتنا الأقدار له صدفةً نجده يتسرب من بين أيدينا كالماء.
---------------
* اقتباسات *
❞ قُرأت الفاتحة وعلى الجموع أن تُردد خلف الإمام " آمين ". ❝
من قصة: رُفَات.
-----
❞ ما أشد قسوة هو أن تغدو غافلاً عن روحك ، حاضراً بقدر ما أنت مستبعد !. ❝
من قصة: طرف صناعي.

