"إنه مجرد يوم آخر في الشرق الأوسط. انفجار قنبلة أو سترة مفخخة في مكان ما، مخلّفة وراءها عشرات الأجساد الجريحة والمشوّهة، وأسواق محطمة في أحياء فقيرة." - سَحَر للكردي صلاح الدين دميرتاش 🇹🇷
بعد أن قرأت مجموعته القصصية "الدرويش" قبل يومين، وجدت مجموعة أخرى لدميرتاش، كتبها تحت الحراسة المشددة في سجنه في تركيا غير مدركًا أنها ستترجم لعدة لغات وتبيع أكثر من ربع مليون نسخة في تركيا وحدها. يستعين دميرتاش بالمجاز كي يعبر عن القهر والخذلان من خلال قصص بمثابة مشاهد من الحياة في مدن وقرى تركيا، معتمدًا التكثيف والتجريد.
تتعاطى القصص مع قضايا متنوعة تشكل الظلم والعنف ضد المرأة وبؤس اللاجئين والنازحين، وهي قضايا قاسمها المشترك هو حسّ إنساني شفيف بمعاناة الآخر وارتباطها الوثيق بالمأساة الشخصية التي تنعكس في حيوات الآخرين رمزًا وتلميحًا. تظل قصة "سحر" هي أكثر قصص المجموعة أثرًا في نفسي، وأشدها وقعًا لما حملّها إياه المؤلف من مشاعر هادرة تتأرجح بين اليأس والرجاء والخوف والاستسلام.
مدهش ألا يعرف أغلب القراء في دائرتي الكثير عن أدب تركيا فيما عدا أورهان باموق وإليف شافاك! لقد سعدت كثيرًا بانضمام صلاح الدين دميرتاش لقائمة قراءاتي التركية خلفًا لأورهان كمال وناظم حكمت وأحمد أوميت، والبقية تأتي تباعًا.
#Camel_bookreviews

