ثلاث نساء في غرفة ضيقة > مراجعات كتاب ثلاث نساء في غرفة ضيقة > مراجعة سيد محمد

ثلاث نساء في غرفة ضيقة - هناء متولي
تحميل الكتاب

ثلاث نساء في غرفة ضيقة

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

غرفة ضيقة هي النفس وداخلها ثلاث صور للذات، صورة كلية تندمج فيها المراحل، وتتعايش الفترات، وتحدث المشاركة في الإنتاج طبقا للنسق السائد في سياق صارم، وصورة آنية في لحظة التفاعل، تبدو الذات فيها شبه حرة، منفصلة عن ذاك التاريخ الذي مر بها، واتخذها أداة للمشاركة في عالم يبدو منعزلا عنها، صورة تفكر في الآن، تبحث عن تشكيل خارج الإطار، ربما هي تدرك في أعماقها أن ما ستشكله بوهم الحرية سيكون مفروضا عليها، وسيعود إلى الصورة الكلية التي تبدو غريبة عليها، وصورة ثالثة تنطلق في الأحلام والكوابيس تلمس الأشياء بعصا سحرية فتضع لها أشكالها وألوانها، تستنطق التقاليد وتحاسبها، وتنتزع الكلام من الصمت، ثلاث صور للذات الواحدة في غرفتها، مثلما توجد ثلاث صور لشخصية واحدة على حائط، ومثلما تحتاج كل عائلة إلى ثلاث حجرات للنوم والمعيشة والضيوف

ربما يكون هذا تفسيرا موجزا يختزل عملا إبداعيا حميلا، يضعه في إطار نقدي مسبق، مصنوع "على قد" المنهجيات الحداثية، تمتزج فيه الجماليات بالنفسيات والاجتماعيات والعلاماتية الثقافية، وهذا مدخل لقراءة أخرى، فلماذا لا نستخلص من العمل الفني نفسه منهجية قراءته؟! وبالتالي نقرأ مجموعة ثلاث نساء في غرفة ضيقة للمبدعة هناء متولي من خلال ثلاث صور للقراءة

لتكن هناك قراءة ثانية تنطلق من نظرية الاستقبال، مفتاحها مقولة ما بعد الاستعمار، إن الرؤية النسوية تمارس حرية استأثر الرجل بها، كانت المرأة موضوع الرجل، يتحدث عنها من أجل تصدير صورة يريدها، صورة بدائية، حسية، فيها غواية كامنة تستقطبه، وهاهي ذي المرأة تنتزع الرجل إلى عالمها، تمزق صورها عنده وصولا لصورته العميقة، وهي صورة الحائر المتعب الذي يقع أسير رؤيته، يصنع بجماليون ليعشقها على هواه

هناك قراءة ثالثة جمالية وهي المشاركة في الرصيد الإبداعي الكلي وإعادة إنتاج ما لم نكن نعايشه، هناء تعيد إنتاج عالم محمد البساطي، تشارك في اللعبة التي لم تشهد بدايتها، ولكن من حقها، فأوراق اللعبة ملك للإنسانية، فلتدخل عالم البساطي، وتستحضر أرواح شخصياته، إن الروح المبدعة تدخل عالم جيل الآباء، وتضعه أمام المساءلة، تنقد وتتعاطف وربما تتمنى لو كانت شخصية في ذاك العالم السردي الذي سجل نفسه في التاريخ الجمالي للفن القصصي، إنها جماليات لعبة التخيل، تسمح لنا بأن نجلس إلى الطاولة ونضيف أوراقنا لتتسع مساحة اللعب بعلاقات قارئة للأوراق، تلك الأوراق القارئة للعبة الحياة، وموازين القوى، وأرصدتها الدفينة في خزائن غير مرئية

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق