#مسابقات_مكتبة_وهبان
#المعرض_قبل_المعرض_مع_الرسم_بالكلمات_2026
#مصريات_حكمن_العالم
#ابراهيم_علي_خميس
في البداية أُعجبت جدًا السرد الممتع واللغة السلسة والتسلسل التاريخي للأحداث والأسلوب الشيق والممتع والجاذب للقراءة وقبل كل ذلك جذبني بشدة غلاف الكتاب.
بدأت كقدمة الكتاب بالحديث عن عظمة المرأة المصرية على مر العصور بدءً من التاريخ القديم وكان بها الملكات نفرتيتي، نفر تاري، تي، حتشبسوت، إياح حتب.
مرورا بعد ذلك بالتاريخ الحديث حيث ظلت المصريات مؤثرات حتى لو لم تكن ملكات كنبوية موسى وسميرة موسى وغيرهن
وصولًا إلى التاريخ المعاصر وقد عُدن إلى سدَّة الحكم من جديد كالسيدة عائشة لبيب، والسيدة تحية كاظم، والسيدة جيهان السادات.
في الحضارة المصرية القديمة كان الزواج من الفتايات المصريات من غير المصريين أمر محرم شعبيًّا ورسميًّا، حاول ملوك/أكراء/رؤساء/أباطرة الزواج من مصريات منهم من نجح ومنهم من فشل ومن خلال محادثات "تل العمارنة" في عهد أمنحتب الثالث طلب ملك بابل (كدشمان إنليل الأول) أن يتزوّج من أميرةٍ مصرية، كان ردّ أمنحتب: "إنّه منذ القدم لم تُعطَ بنتُ فرعون لأجنبي".
وذكر الكاتب بعد ذلك أسطورة ملكة مصرية كانت سببًا في إنشاء وتوحيد إحدى بلدان شمال غرب أوروبا وهي الأميرة "سكوتا" والتي لم يرد ذكرها في "تل العمارنة" ولم يتم التأكد من صحة ما قيل عنها.
ذهب بنا الكاتب بعد ذلك للعصر الإسلامي وتحدث عن سيدتين جاءتا من مصر لتتزوجا من نبيين، أولهما كانت السيدة هاجر زوجة سيدنا إبراهيم وأم سيدنا إسماعيل وأم العرب توسع الكاتب في سرد تفاصيل فصة السيدة عاجر بداية من كونها فتاة مصرية حرة وهبها الفرعون إلى سيدنا إبراهيم قبل عودته لفلسطين مرورا بوهب السيدة سارة لزوجها بها لكونها كانت عاقرًا فأرادت له أن ينجب من أخرى، فأنجب سيدنا إسماعيل.
ووصف بعد ذلك جلدها وصبرها وقوة إيمانها عندما تركها زوجها في الصحراء مع طفلها، وأيضا عندما وسوس لها الشيطان أن سيدنا إبراهيم سيذبح ولدها وقد كافأها الله على صبرها وقوة إيمانها بأن خلّد اسمها حتى يوم القيامة.
ثاني الزوجات كانت السيدة ماريا القبطية
كانت السيدة ماريا وأختها سيرين هما هدية المقوقس عظيم القبط وملك مصر لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وظهر اهتمام النبي بماريا واتخذها إحدى سراريه والتزمت بالحجاب وأنجبت له ولده أبراهيم الذي تعلق قلب سيدنا محمد به كثيرًا وأعتق السيدة ماريا بعد ولادتها له وبعد مولده بستة عشر شهرا أسلم روحه لخالقها وحزن سيدنا محمد كثيرا عليه ولحق به بعد عام تقريبًا وحزنت عليهما السيدة مارية وبقيت في عزلة تامة خمس سنوات تقريبًا وتوفيت في العام السادس عشر من الهجرة، وذكر الكاتب أيضًا القصة المغلوطة عن السيدة ماريا. وسبب نزول سورة التحريم.
يذهب بنا الكاتب بعد ذلك لمدينة القطائع وعهد أحمد بن طولون وقصة قطر الندى والتي لا يعلم كثير من الناس أنها قصة حقيقية وكان اعتقادهم عنها أنها أغنية لشادية ولكنها قطر الندى أسماء بنت خمارويه بن أحمد بن طولون من أفلست خزانة مصر بسبب زواجها وبالفعل تم الزفاف واستغرقت الرحلة لموكب العروس من مصر لبغداد ستة أشهر.
انتقل بعد ذلك الكاتب لفترة أعتقد أنها هي الأكثر حزنًا في هذا الكتاب وهي زواج الأميرة فوزية من شاه إيران.
وزواج الملكة عالية لملوم من الملك إدريس السنوسي ملك ليبيا الذي تزوجها من أجل إنجاب ولي للعهد فقط وعندما لم تستطع أن تحمل له طفلا طلقها.
ختم الكاتب رحلته في حقبة جمال عبد الناصر فكان زواج فتحية حليم رزق من كوامي نكروما الذي أعلن استقلال غانا عن بريطانيا وإعلان بداية الحكم الجمهوري وتنصيبه أول رئيس للبلاد وكان صديقًا مقربًا لعبد الناصر فتوسط له في زواجه من فتحية حليم رزق وكان ذلك الزواج سببًا في وجود سفارة لغانا في مصر وخط طيران مباشر بين مصر وغانا، لكن ما أثار استيائي في هذه الزيجة إهداء عبد الناصر للعروس عقدًا من مصوغات الملكة نازلي التي كانت ضمن مجوهرات وممتاكات أسرة محمد علي المملوكة للدولة في ذلك الوقت.
وفي ختام الكتاب نجد أن المرأة المصرية دائما صاحبة تأثير قوي في جميع العصور.
"مصر تؤثر ولا تتأثر" كما قال عنها الكاتب.
ومع نهاية قرائتي للكتاب وجدت من أسلوب الكاتب ما جذبني بشدة للبحث عن كل كتبه التاريخية لما وجدته منه من البحث والتمحيص في المعلومات قبل عرضها على القارئ وعرض هذه المعلومات بطريقة ممتعة جدا لمن يمل سريعًا من سرد الأحداث التاريخية دون إعطائها روحًا تحيي الأحداث من جديد.
مراجعة: أمنية شوقي

