انتهيت من قراءة كتاب السيرة الذاتية (أنا قادم أيها الضوء) للصحفي الطبيب محمد أبو الغيط (رحمه الله). لم أبك إلا مرة واحدة من شدة التأثر؛ ربما لأنني كنت متابعة لصفحته على الفيسبوك وعايشت كل ما رواه خلال حياته وكان لهذا وقع أكبر. بالإضافة إلى أنني عشت أكثر من مرة حياة الدنو من الموت وقتال مرض السرطان اللعين، مع جدتي رحمها الله. لا أدري أكان حظه أم حظ قرائه أنه لم يدخل في غيبوبة طوال تلك الفترة التي كان السرطان يعذبه ليحكي. كون الإنسان واعيا وهو يحتضر (بالتقسيط) بينما جسده (بيتقطع حتة حتة) هو أمر لا يفعله إلا إنسان صلب الإرادة ومتمسك بأحبته وبالحياة. لمستني عبارات الحكمة التي وصل إليها من خلال هذه الرحلة المليئة بالحزن والألم والتفاصيل السيئة والكريهة.
رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة
