دائماً ما كُنت أؤمن أن أفضل طريقة للقراءة لكاتب، هو أن تقرأ أعماله بالترتيب الزمني.. لترصد تطور قلمه وفكره وأسلوبه أيضاً.
من المُمكن أن نتفق في ذلك أو نختلف.. ولكن لا أظن أن هُناك إختلاف على "نجيب محفوظ" وهو بكل تأكيد علامة فارقة في تاريخ الأدب المصري.
وأول أعماله هو ترجمته لكتاب "مصر القديمة" للكاتب "جيمس بيكي" وهو كتاب يتحدث عن تاريخ مصر في عصر الفراعنة.. بالتأكيد هو ليس كتاباً تاريخياً ثقيلاً فهو لم يتجاوز المائة صفحة.. وأيضاً كان تركيز الكتاب إجتماعياً أكثر من سياسياً أو تاريخياً.. فهو لم يرصد مثلاً الملوك وتتابعهم وحروبهم.. ولا شخصية بعينها.. يمكنك إعتبار الكتاب حكايات من مصر القديمة.
فتناول الكتاب حياة المصريين القدماء.. من الأطفال والجنود.. إلى بعض الخُرافات والأساطير.. إلى الحديث عن بعض المعابد والقصور وبعض الحكايات التي وجد الكاتب أنها مُناسبة لتُذكر.. فذكرها.
ختاماً..
كتاب "مصر القديمة" كتاب خفيف الحجم والمحتوى.. ومن المُمكن إعتباره مُفتتح جيد لقلم "نجيب محفوظ" حيث أن الألفاظ والجُمل لم تكن في أحسن أحوالها ولكنها كانت مُميزة في بعض الحالات أيضاً.

