مصر القديمة
قام نجيب محفوظ بترجمة كتاب مصر القديمة لـ«جيمس بيكي»، سنة 1932 عندما كان في السنة الثانية بكلية الآداب، قسم الفلسفة. وقد كانت الرواية تضم فصول مبسطة في تاريخ مصر الفرعوني ولم يترجم نجيب غيره من الكتب وهو كتاب صغير عدد صفحاته 112 صفحة اصدار دار الشروق طبعة 2016 وكعادة كل أعمال محفوظ الأدبية، فقد لاقى هذا الكتاب شهرةً كبيرة. وتصدر هذا الكتاب – كما باقي رواياته وأعماله – قائمة الكتب الأكثر مبيعًا وقت صدورها، كما أن شهرته ما زالت مستمرةً إلى الآن. ويعتبر النقاد والقراء المطلعين على أعمال محفوظ أنه كتب هذا الكتاب تمهيدًا لمجموعته التي تتحدث عن تاريخ مصر الفرعوني، والتي تألق فيها أشد التألق.
# محتوى الكتاب
تحدث الكتاب عن مصر في عهد الفراعنة شارحا تفاصيل الحياة البسيطة التي يعيشها السكان لمدينة طيبة عاصمة فرعون حيث معبد الاله رع والتي تسمى حاليا باسم الاقصر
يستعرض احداث مفصلية حدثت قي تلك الحقبة مثل استكشاف السودان، وبعض المعارك التي خاضها الفراعنة
يتحدث الكتاب عن عظمة التاريخ المصري والاثار الفرعونية مقارنة بالدول الاخرى في ذلك الوقت وخاصة بريطانيا التي لم تكن معروفة
مصر المدينة بشكل كبير وان مدنها تحوي هياكل وقصور ومعابد، وكان يسكنها أعقل الرجال وأحكمهم. ولضمان فهم أفضل يضع الكاتب شرح للطبيعة الجغرافية لمصر، فعندما ننظر الى الخريطة نرى أن لمصر مساحة كبيرة، لكن في الواقع فإن مصر الحقيقية هي شريط رفيع على جانبي نهر النيل، وأن الامتداد في عمق الصحراء لا يزيد عن ثلاثين ميلاً في أي جهة من جهات النهر باستثناء الجزء الشمالي (دلتا النيل) وأنه في كثير من المناطق لا يتجاوز ميل واحد أو اثنين. والنيل في تلك الحقبة كان أوسع بكثير مما هو عليه الأن، وكان يصب في البحر بالقرب من القاهرة العاصمة الحالية لمصر.
مدينة طيبة : شوارع المدينة قربها من النيل معابدها رحلة افتراضية لسفينة تجار قادمة من مدينة صور، والسفينة تحوي مرشد مصري يقوم بدور القبطان، وتمر أثناء رحلتها بالقرب من مدينة مميس والتي كانت في فترة من الفترات عاصمة المملكة الفرعونية وتحوي على الأهرامات الثلاثة الكبرى، بالإضافة للمباني والمعابد الشاهقة وعدد من التلال والجبال. وعلى شواطئ الغربي لمدينة طيبة توجد مدينة للموتى خالية من الطرق والبيوت اشارة الى التفاوت الطبقي ونظام الوساطات والتفاوت بين البشر فلم يكن للعمال أي خيار وعليهم القبول في حين ان المال حل مشكلة التجار
سوق المدينة السوق فهو عبارة عن ميدان واسع يستعرض فيه الجميع ما لديهم من بضائع وسلع ضمن حوانيتهم اوخارجها، وهذا السوق هو الوحيد في المدينة، اذ يأتي جميع طبقات المجتمع للتبضع منه. وفي الواقع لم السوق ذي وظيفة تجارية فحسب، انما كان له تأثير في التواصل الاجتماعي، فكان الجميع يذهبون للسوق لتبادل الاخبار. والفلاحون لمقايضة محاصيلهم بمنتوجات المدينة، وحتى انه يوجد الغرباء الذين يريون البيع والشراء، ولم تكن هنالك عملة محددة، انما كان الاساس في العلاقات التجارية هو المقايضة، ولكن رغم ذلك فقد اعتمد البعض على الخواتم المصنوعة من المعادن كالنحاس كمعيار لقيمة بعض السلع.
أما الحي المقدس او المعابد حيث بالمعابد العالية والمسلات الضخمة التي كانت موجودة على اسطح المنازل، وصادف مرور مظاهرة ضخمة تبين فيما بعد انها احتفال ديني كبير، وان هذه الجماعة تحمل صورة للإله آمون، ويتضح ان هذه الصورة هي منحوتة خشبية لا يزيد ارتفاعها عن ثماني عشر بوصة، موضوع عليها عدد من الأوسمة، وملونة بالأخضر

