هذه الرواية هي نحن كما نشتهي.
هي الذات التي ترغب في الخروج من مستنقع الانضباط والمادة والتقاليد وكل تلك القوانين التي وضِعت من قِبَلنا، لكن هل يمكن أن نكون قادرين على الخروج من "كليشيه" الموت أيضًا وأخلاقيته؟.
كانكان العوام كان قادرًا أن يكسر نمطية حياته المزيفة ويخرج حرًا منها، حرًا كما ترغب نفسه، بعيدًا عن كل الزيف والارستقراطية في عائلته، إلى أدنى الأماكن التي تحررت من قيود الحياة وضوابطها ومن الفراغ.
لم يكتفِ كانكان العوام بذلك فقط، فقد اختار نهايته بيده كما يحلو له، بين أمواج البحر.. أليس هو من قال «على الفرد أن يعتني بدفن نفسه، فلا وجود لمستحيل».
كان قادراً على السخرية من سوداوية الموت والتخلص من قدسيته وفلسفته ووجوديته، والانتصار عليه باختياره لمكان ووقت موته، وبأسلوبٍ لا مبالٍ بجدية الموت.
رواية رغم صغر حجمها لكنها تحمل في طياتها فلسفة رائعة، إنها الخروج عن المألوف وتبسيط الموت وهالته المقدسة، والسخرية من عقلية البشرية جمعاء.

