وقفت عاجزة أمام كتابة مراجعة عن هذا الكتاب ، حقاً لا أعرف من أين ابدأ نقده
لنبدأ بالترجمة
أنت مُترجم ، أنت نصاب
نصب ، ما حدث في هذا الكتاب نصب بالمعني الحرفي للكلمة
بداية من عنوان الكتاب الذي اكتشفت أن أصله هو ( غرائز المرأة ) الذي حوله المُترجم ليناسب مجتمعنا الشرقي إلى ( كيف تفكر المرأة ) ، وشتان ما بين الاثنين
عندما مررت بعنوان الكتاب ( كيف تفكر المرأة ) توقعت غوص عميق في سيكولوجية المرأة وتفكيرها ودوافعها والسبب الذي يجعل نسبة كبيرة من تفكيرها تتحكم فيها عاطفتها لا عقلها
كان لديّ تصور أنني كامرأة بعد قراءة كيف تفكر المرأة سأخرج برؤية أعمق وأوضح لتفكيري لكني صُعقت بحديث الكاتبة عن غرائز المرأة الجنسية ومشاكلها مع الرجل
مُصنفة النساء على أنهم إما غواني أو خائنات أو شواذ
عذراً هذا تصنيف لمجموعة نساء مريضة تحتاج لعلاج نفسي فوري
وإذا كانت هذه نظرة الكاتبة للمرأة عموماً فهي نظرة مريضة أيضاً !!
حتى عندما جاء ذكرها لشخصية سويّة رجحت كلّ تصرفاتها أنها غرضها الخفيّ لفت أنظار الرجل
تعمل لتتحرر اقتصادياً من هيمنة الرجل
تتجمل من أجل لفت أنظار الرجل
تفكر لتبهر الرجل بعقليتها وفكرها
تلك النظرة العقيمة التي تجعلك تتصور أن الأنثى رغم كل ما أحرزته من مساواة وعمل ومكانة كائن يعيش ويحيا ويتنفس لأجل الرجل
لو كنت قرأت الكتاب دون علمي باسم وجنس الكاتب ، لخمنت أنه كاتب ذكر عربي شرقي !!
وبالعودة للترجمة
لماذا هذا التدخل الفج بآرائك الشخصية ( الشرقية ) ..
( لازم يحط التاتش بتاعه -_- ) ..
المُترجم يرى أن أغلب المشاكل الزوجية سببها المرأة التي لا تُطيع زوجها ولا تعلم أن مكانها هو بيتها و مملكتها ( عشان التثبيت :\ ) التي يجب أن تحصل على اهتمامها الأول
ولكي يُرضي جميع الأطراف ، بعد الحديث في صفحة ونصف عن سبب المرأة في هدم الحياة الزوجية ( الرجالة ملائكة يا عزيزي ، إحنا اللّي ظلمة وولود لذينة !! ) ..
يختتم حديثه بسطر واحد ووحيد بأن الرجل أيضاً مسئول ومشترك مع المرأة في المسئولية ويجب أن يتجنب القسوة والعنف والغطرسة
في معنى ضمني أن الرجل لا يقسو إلا بسبب أفعال المرأة التي تفضل علينا بذكرها
( والحدق يفهم :) )
كتاب لا أنصح بمجرد التفكير في قراءته !

