فما ينبغي أن تبغض إلى البائس بؤسه، ولا أن تكره إليه شقاءه، وإنما ينبغي أن تحبِّب إليه البؤس ليتحمله وليزيد منه إن استطاع، وأن تزيِّن في قلبه الشقاء ليصبر عليه ويمعن فيه إنْ وجد إلى الإمعان فيه سبيلًا، فالبؤس قضاء محتوم على البائسين، كما أن النعيم قضاء محتوم على المنعمين، والشقاء قدَر مقدور على الأشقياء، كما أن السعادة قدَر مقدور على السعداء.
مشاركة من Mehdi Benjama
، من كتاب
