رحلة ابن بطوطة: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار > اقتباسات من كتاب رحلة ابن بطوطة: تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار > اقتباس

كان يسافر في كل سنة كما ذكرناه على صعيد مصر وبحر جدة، فكان إذا رَكِبَ السفينة يقرؤه في كل يوم وتلامذته إلى الآن يقرءونه في كل يوم وهو هذا: يا الله يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم أنت ربي، وعلمك حسبي، فنعم الرب ربي، ونعم الحسب حسبي، تنصر من تشاء وأنت العزيز الرحيم، نسألك العصمة في الحركات والسكنات، والكلمات والإرادات، والخطرات من الشكوك والظنون، والأوهام الساترة للقلوب عن مطالعة الغيوب، فقد ابتلي المؤمنون وزُلْزِلوا زلزالًا شديدًا ليقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض: ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورًا، فثبتنا وانصرنا وسَخِّر لنا هذا البحر كما سَخَّرْتَ البحر لموسى عليه السلام، وسَخَّرْتَ النار لإبراهيم عليه السلام، وسَخَّرْتَ الجبال والحديد لداود عليه السلام، وسَخَّرْتَ الريح والشياطين والجن لسليمان عليه السلام، وسَخِّرْ لنا كل بحر هو لك في الأرض والسماء، والملك والملكوت، وبحر الدنيا وبحر الآخرة، وسَخِّرْ لنا كل شيء، يا من بيده ملكوت كل شيء، كهيعص، حم، عسق، انصرنا فإنك خير الناصرين، وافتح لنا فإنك خير الفاتحين، واغفر لنا فإنك خير الغافرين، وارحمنا فإنك خير الراحمين، وارزقنا فإنك خير الرازقين، واهْدِنا ونَجِّنا من القوم الظالمين، وهَبْ لنا ريحًا طيبة كما هي في عِلْمك، وانشرها علينا من خزائن رحمتك، واحملنا بها حَمْل الكرامة، مع السلامة والعافية في الدين والدنيا والآخرة، إنك على كل شيء قدير، اللهم يسر لنا أمورنا مع الراحة لقلوبنا وأبداننا، والسلامة والعافية في ديننا ودنيانا، وكن لنا صاحبًا في سَفَرِنا، وخليفة في أهلنا.

هذا الاقتباس من كتاب