ولا غرابة في ذلك؛ لأن الإنسان إذا هاجت عواطفه أصابه ضرب من الجنون لا يقدِّر معه عاقبة ولا يخاف خطرًا. والحب سلطان مستبد إذا لم يعترضه العقل ساق صاحبه إلى أكبر الكبائر وهو لا يدري. فكم من أديب عاقل تغافَل عقله في ساعة تغلبت فيها عواطفه، فارتكب أمرًا جرَّ عليه الخراب أو العار أبد الدهر! وقد كان في حِلٍّ من ذلك لو استطاع أن يقاوم عواطفه ساعة أو بعض الساعة. ولو أعملت الفكرة في أكثر الجرائم التي يرتكبها البشر، ويشقَون بسببها؛ لرأيتها إنما حدثت في مثل تلك الغفلة.
مشاركة من Rawan Mohamed
، من كتاب
