سَـأَلَهُ المُدِيرُ وَقْتَما صَفَّرَتِ السَّاعَةُ بَعْدَ دَقِيقَةٍ: «سَمِعْتَ عَنْ مَكَاشِيتِ الدَّوَابِّ؟» فَارْتَبَكَ عَبُّودُ وَتَوَتَّرَ خَشْيَةَ أَنْ جَهِلَهَا، ثُمَّ اسْتَذْكَرَ، لَمْ يَكُ اسْمُ تِلْكَ المَكَاشِيتِ الدَّوَابَّ بَلْ سَمَّاهَا المُدِيرُ لِأَنَّ قُوَّادَهَا غَالَبُوا بَعْضَهُمْ بِأَسْماءِ دَوَابِّ البَرِّ مِنْ عَقَارِبٍ وخَنَافِسٍ وثَعَابِينٍ، وَكُلُّهُم يُنَافِسُ عَلَى اللَّدُودِ الوَعُودُ.
«إِيْ نَعَمْ»، عَلَّمَهُ وَاسْتَرْخَى، فَتَرَكَ المُدِيرُ الشَّاشَةَ وَالتَفَتَ إِلَيْهِ وَعَيْنَاهُ عَلَى عَبُّودَ ثَقِيلَتَانِ، وَالشِّدَّةُ فِي مَحْيَاهُ وَالحَزْمُ فِي حَرَكَاتِهِ، «جَزَاكَ اللهُ، هَاكَ المُوجَزْ: أُرِيدُكَ مَعَ العَقْرَبِ الصَّحْرَاوِيِّ، سَيَنْزِلُونَ إِلَى الوَادِي».. سَأَلَهُ عَبُّودُ: «مَعْ وِحْدَةِ الكَشَّاتَةِ؟» فَشَبَكَ المُدِيرُ أَصَابِعَهُ، وَلَمْ يُؤكِّدْ جَاعِلًا التَّفْكِيرَ وَالتَّحْلِيلَ لَهُ وَهَمَّ بِأَمْرٍ آخَرَ: «أَقَصَدَ جَدُّكَ القَدِيمُ الوَادِي؟»
المعتوه > اقتباسات من رواية المعتوه > اقتباس
مشاركة من حبيبة - أمينة - حنان
، من كتاب
