زَفَرَتْ دَابَّةُ ابْنِ الشِّقِّ وَلَمْ تَكُ تَعِبَةً، وَلَوْ شَغَلَهَا يَوْمَينِ أَوْ ثَلَاثَةً، مَا غَيْرُهَا بَعْدَ اللهِ شَاهِدٌ لِمَا شَاقَّ فِي جُنَيْزَةَ وَجَاهَدَ، وَمَا غَيْرُهَا لِحَبْرِ خَطَايَاهُ مَعَ المَلَكِ حَاضِرٌ، وَخِتَامُهُ غَلْقَتُهَا الأَخِيرَةُ، وَآخِرُ مَا يُبْصِرُ آخِرُ ما تُضِيءُ.
أَدَارَ مِفْتَاحَهُ، فَخَمَدَتْ، ثُمَّ بَكَمَتْ، رَكَنَهَا ابْنُ الشِّقِّ حَيْثُ ضَاقَت الشَّوَارِعُ، وَتَهَشَّمَتْ، وَتَفَرَّعَتْ، وَهَرِئت البُيُوتُ، وَتَغَيَّرَتْ، وقَصُرَت، حَيْثُ اسْتَوْحَشَ جُنَيْزَةَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا أَوْ يَأْلَفْهَا، وَقَدْ زَادَ الظِّلُّ وَلَوْ صَبِحَا وَصَدَّتِ الشَّمْسُ وَلَوْ صَيَّفَا، «أَيٌّ مِنْهُنَّ قَصَدَهَا مَوقِعُكَ؟»
المعتوه > اقتباسات من رواية المعتوه > اقتباس
مشاركة من حبيبة - أمينة - حنان
، من كتاب
