حكاية رجل عجوز : كلما حلم بمدينة .. مات فيها > اقتباسات من رواية حكاية رجل عجوز : كلما حلم بمدينة .. مات فيها > اقتباس

كان مدينًا للظلام بكل شيء.. على الأقل لأنه شاهد ماضيه في حلكته، غائمًا بلون «السيبيا».. وغامضًا كزائرٍ لم يأت.

⁠‫حبةُ العَرَق القديمة لا تزال ترقد بين عينيه.. ندبة خافتة تؤلمه كلما لامسها كأنه وُلِد للتو.

⁠‫لم يكن يخشى الموت قدر ما كان يخشى الحياة.. فكلما مات أحد زبائنه كان شبحه يتسلل إلى غرفة التحميض، يسترد صوره، ويترك بدلاً منها ملابسه التي لن يحتاجها في الآخرة.

⁠‫هكذا تحول المكانُ يومًا بعد آخر إلى دولاب ملابس ضخم، بروائح الأنفاس المخزونة، ببقايا الشهيق والزفير لبلدةٍ كاملةٍ تحت الأرض.. ليكتشف المُصوِّرُ العجوز بحسـرة أن المكان الذي أعده ليكون مقبرته لم يعد يصل

هذا الاقتباس من رواية