المتجددة بمسؤولية تاريخية تجاه اليهود وإسرائيل، تبنت ألمانيا الشرقية خطاباً معادياً للصهيونية وقدمت نفسها بوصفها دولة مناهضة للفاشية لا تتحمل المسؤولية نفسها عن جرائم الماضي. وتكشف هذه المفارقة أن العلاقة الألمانية الإسرائيلية كانت أيضاً نتاجاً لصراعات أيديولوجية وسياسية داخلية، لا مجرد نتيجة مباشرة للهولوكوست وحده (Herf, 2016).
ثانياً: بناء العلاقة الخاصة
شهدت العقود اللاحقة توسعاً مستمراً في العلاقات الألمانية الإسرائيلية. فقد أُقيمت العلاقات الدبلوماسية الرسمية عام 1965، وتطورت تدريجياً لتشمل مجالات متعددة، من التعاون الاقتصادي والعلمي إلى التنسيق السياسي والأمني.
لكن ما ميّز هذه العلاقة لم يكن حجم التعاون فحسب، بل
