لقد بدأ المسلمون رسالتهم العالمية بداية حسنة؛ فكانوا - أمة ودولة - نموذجًا حسنًا لتعاليم الإسلام، واستفادوا استفادة صادقة من تاريخ الأمم الأولى.
جاء الخليفة الأول(14) وليد شورى حرّة، وبيعة نزيهة، وباشر منصبه، فقلَّتْ نفقته، وهو حاكم يكدح للمسلمين عن نفقته، وهو تاجر يكدح لنفسه! ثم شاء ألا يموت حتى يرد إلى بيت المال كل درهم أخذه منه أجرًا على عمل، لتكون ولايته كصلاته، وصيامه، وحجه ابتغاء وجه الله، وترفعًا عن ذرة من الدنيا…!!
وجاء الخليفة الثاني(15) بعد استطلاع للرأي العام لم يكن منه بد، لم يكن عنه عوض، فإن جيوش المسلمين مشتبكة مع الفرس والروم شرقًا وغربًا، فيستحيل أن يتم انتخاب…
وسار عمر سيرة سابقه عدالة وعفة. وإذا كان المهازيل(16) في عصور كثيرة يسمنون بعد
مشاركة من Alhosiny Mohamed
، من كتاب
