مع دوام التداولُ وتوالى التكرار، يتوارث السابقون عن السابقين أوهامًا، منها أن الخير في الوجود أصلٌ والشرُّ عارضٌ ويدَّعي المخدوعون، أن حوادث العالم لا تخلو من خير متوارٍ عن الأنظار، ويختمون هذا الهَذَر المتوسِّل للسلوان بالمواساة، بتأكيد أن الخير في خاتمة المطاف غلاب، والشر لا محالة مغلوبٌ في النهاية. غير أن المطاف في حقيقة الحال لا خاتمة له، وما ثم في الحقيقة نهاية، فيكون هناك مغلوب أو غالب ويلحق بما سبق، الظنُّ بأن للحوادث والوقائع الجارية حكمةٌ وهو اعتقادٌ مريح، يحول دون التحديق في حقيقةٍ، يراها الأعمى ويسمعها الأصم من شدَّة نصوعها وحدَّة بداهتها، هي أن الوجود في حقيقته
سفر العذارى > اقتباسات من رواية سفر العذارى > اقتباس
مشاركة من Rudina K Yasin
، من كتاب
