«وقت التين» صار مصطلحًا يدل في رمزيته ومعناه على رغبتنا التي تسبق وقتها المعلوم، فنلومُ الأشياء التي تأخرت وكأن العيب عيبها عندما لم تنضج أثناء توقنا إليها.
ولستُ أدري إن كان كتابي هذا قد نضج في موسم حصاده، أم أنني كنتُ مدفوعًا أمام ويلات من يسألني عن إصدارٍ جديدٍ، فيلهبون حماسي ويشحذون همّتي بكرةً وعشيًّا.
فمن القرّاء من يستحق أن أثمر له في غير موسمي، وأن أجعل الوقت لأجلهِ وقتًا للتين.
سلطان موسى الموسى
وقت التين > اقتباسات من رواية وقت التين
اقتباسات من رواية وقت التين
اقتباسات ومقتطفات من رواية وقت التين أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
وقت التين
اقتباسات
-
مشاركة من جميلة بوحريد
-
بدأ الإمام ابن حزم الظاهري حياته مالكيًّا ثم أصبح شافعيًّا ثم تحول إلى المذهب الظاهري ومات عليه، ومن يدري كيف سينتهي به المطاف لو عاش أكثر، كما غيّر الإمام الشافعي نهجه القديم في العراق عندما انتقل إلى مصر ومات فيها، وكذلك كان الإمام أبو الحسن الأشعري الذي بدأ حياته كرأسٍ من رؤوس المذهب المعتزلي ولكنه انقلب عليه وسعى في تأسيس ونشر مذهبه الجديد.
لا أرمي إلى جعل نفسي ندًّا لهؤلاء الأعلام، ولكني لستُ بدعًا من المؤلفين الذين تسري عليهم مكاسب ونوائب الدهر، فللزمن تأثيرٌ كبيرٌ على أقلامنا، أن يطول بك الزمن يعني أن آراءك في تجددٍ مستمر، وحدهُ الموت من سيصنع لك آراءً خالدة، وسيُبقي على رأيك الأخير ثابتًا حتى القيامة.
أعودُ هذه المرة بكتابٍ خفيفٍ يليقُ حجمه بعصرنا السريع، وأزعمُ أنه يحوي أبحاثًا وآراءً حول بعض قصص وعقائد الأديان، ولستُ أجزم ولا أعلم إن كانت هذه الآراء قد نضجت وظهرت في وقتها، أم أنها لا تزال كسائر الأبحاث التي سيتكفّل الزمن بالكشف عن المزيدِ من الحقائق حولها.
تروي لنا الأناجيل قصةً حول السيد المسيح، إذ شعر بالجوع بعد خروجه من (بيت عنيا) ثم نظر إلى شجرة تينٍ من بعيد وعليها ورقٌ كثيف
مشاركة من جميلة بوحريد -
ماذا لو مات (عبد الله القصيمي) عندما كان يذودُ عن القرآن والسنة وقبل أن يتغير نهجه؟ أظنهُ سيصبح اليوم رمزًا إسلاميًّا خالدًا، وستتم المنافحة عنه بشدةٍ دون أن يعي جيشه أن الموت هو من قطع عليه طريق التغيير، وأنهُ لو عاش أكثر لصار رمزًا يذودُ عنه اللا دينيون كما هو حاله اليوم.
وماذا لو مات (أنتوني فلو) قبل أن يتراجع عن إلحاده الذي ظل فيه لخمسةِ عقود؟ وماذا لو مات الدكتور مصطفى محمود خلال رحلة بحثه
مشاركة من جميلة بوحريد -
ولا أنكر كذلك أن الندم بدأ يتملكني حيال بعض آرائي القديمة بعد أن تراجعتُ عنها، فبدأ شبح ذلك الرجل يعود إلى مخيلتي كلما تذكرتُ رأيًا قديمًا لي، حتى نجح هذا الشبح بإقناعي أنني كنتُ على عجلٍ عندما اقتحمتُ عالم الكتابة وأنا في مقتبل العشرينيات من عمري، رغم أني ومنذ خطوتي الأولى في كتابي الأول، كنتُ أؤكد أن سائر آرائي ظنية، وأنها وفق المعطيات الحالية وليست قطعية الثبوت، وأشرتُ في غير موضعٍ إلى أنها قد تتغير في قادم الأيام لو ظهرت لي معطياتٌ جديدة.
ولكنني توقفتُ كثيرًا مع نفسي وتساءلت:
هل سأصل إلى عمرٍ وقدرٍ من العلم والمعرفة تصبح الآراء والأبحاث عندهما قطعية الثبوت ولن تتغير بعد ذلك أبدًا؟ فوجدتُ أن الإجابة هي لا، ولو أنني أصدرت كتابي الأول بعد الأربعين
مشاركة من جميلة بوحريد -
أذكر جيدًا أثناء صعودي إلى منصة توقيع الكتب، أن المذيع قد نطق اسم كتابي خطأً أثناء استدعائي إلى المنصة قائلًا: (أقومُ ليلًا) وأظنهُ قرأها هكذا لغلَبة النعاس عليه.
مضى وقتٌ على وجودي في المنصة وتوقيعي لعدد من النسخ حتى داهمني من بين الجموع الغفيرة رجلٌ مسنٌّ ذو لحيةٍ بيضاء، وقال لي وملامح الامتعاض تطغى عليه: «لستُ من بين الذين يرجون توقيعك على هذا الإصدار، ولكني أحذرك من هذه الخطوة التي أقدمت فيها على تصدير أفكارك، وتدوينها بقلمك، ونشرها في كتابك، وما جلبني إلى هنا إلا قولهم لي إنك تكتب عن الأديان فظننتك قد جاوزت الأربعين عامًا
مشاركة من جميلة بوحريد -
الإهداء
إلى كل من قرأ لي يومًا، وكانت الدنيا أقصر من أن أشكره.
مشاركة من جميلة بوحريد -
«إنما أنا بشرٌ وإنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون أبلغ بحجّته من الآخر، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعةً من النار«.
مشاركة من Rufaida Abdulla
| السابق | 1 | التالي |