بعد امال احله ست بلا عالم يا كمر
أنف وثلاث عيون : الجزء الأول
نبذة عن الرواية
"لا... ليس هناك شيء اسمه: الحب. إني أضحك على البنات العبيطات اللاتي يهمن وراء تأوهات عبد الوهاب، ونحيب عبد الحليم حافظ، ويسكبن صباهن بين سطور القصص والأفلام العاطفية.. ثم يعلقن أوهامهن فوق أول شاب يلتقين به، ويمزقن قلوبهن بأظافرهن، ويصرخن: لقد وقعنا في الحب.. لا يا بنات. لا يا واهمات. ليس هناك شيء اسمه: الحب. صدقنني. إني أعرف.. إني خبيرة.. إني صاحبة تجربة كبيرة، مريرة..."التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2024
- 536 صفحة
- [ردمك 13] 9789777954716
- الدار المصرية اللبنانية
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Mohd Odeh
هذه الرواية ليست مجرد حكاية رجل وامرأة، بل مستنقع نفسي يغوص فيه القارئ حتى يختنق. الفكرة في ظاهرها عادية: طبيب في الأربعين يعيش علاقات متعددة مع نساء في أعمار مختلفة. لكن ما إن تقترب حتى ترى أن الأمر ليس تنوّع تجارب، بل تنوّع ضحايا… أو بالأحرى تنوّع مرايا يقف أمامها رجل لا يرى إلا نفسه.
هاشم — ولا أجد في نفسي قدرة على مناداته بالدكتور — نموذج متكامل للنرجسية المتوحشة. شخصية لا تحب إلا ذاتها، ولا ترى في الآخر إلا أداة لتغذية غرورها. يتعامل مع النساء كما يتعامل الجرّاح مع مشرطه؛ يقترب، يفتح الجرح، يراقب الألم، ثم ينسحب ببرود علمي. لا غضب، لا تأنيب، لا شفقة. قسوة باردة، محسوبة، متعالية. يتلذذ بالسيطرة، يستمتع بأن تبقى امرأة معلّقة به عشر سنوات كاملة، يعرف أنها تتآكل، يعرف أنها تُهين نفسها لأجله، ومع ذلك يواصل اللعب. يطردها ثم يستدعيها. يهينها ثم ينثر عليها بعض المال كأنه صدقة على روحٍ ذليلة. يعلن بوضوح أنه لن يتزوجها، يكررها عشرات المرات، ومع ذلك لا يقطع الخيط؛ لأنه يحتاجها معلّقة، تحتاجه أكثر مما يحتاجها. هذه ليست علاقة، هذه عملية استعباد نفسي.
هو لا يبحث عن حب، بل عن إثبات دائم لسلطته الذكورية. يخاف الشيخوخة فيتعلق بأعمار أصغر، يخاف الفراغ فيملؤه بأجساد وقلوب. كل علاقة عنده ليست مشاركة، بل امتحان: هل ما زلت قادراً على الجذب؟ هل ما زلت محور الكون؟ هذا ليس رجلاً عاشقاً، بل طفلاً متضخم الأنا، يرتدي معطف طبيب.
وفي المقابل… أمينة. شخصية مرهقة إلى حد الغضب. لم أرَ في حياتي نموذجًا أوضح لمازوخية عاطفية بهذا الشكل الفج. ليست شهوانية كما قد يظن البعض، فهي نفسها تعترف بتصنّعها للنشوة. إذًا المسألة ليست رغبة جسدية، بل حاجة مرضية للإهانة. كأنها لا تشعر بوجودها إلا حين تُداس. عشر سنوات من الضرب اللفظي والجسدي، من الطرد والإذلال، من الوعود المكسورة والبرود القاتل، ومع ذلك تبقى. تخون خطيبها، تخون زوجها، تخون كل من يدخل حياتها… لكن الخيانة عندها ليست تمردًا، بل وسيلة لاستفزاز هاشم. تريد أن تغار عليه، أن يحترق، أن يشعر بفقدها. تخبره أنها باتت في أحضان فلان، وهذه هدية من علّان، وهو يبتسم ببرود. فيتحول استفزازها إلى صفعة ترتد على وجهها هي. تبكي، تزداد تهورًا، تغوص أكثر في الطين، ثم تعود إليه.
هي ليست ضحية بريئة. كانت تستطيع أن ترحل. كانت تعرف الحقيقة منذ البداية. هو لم يخدعها بوعد زواج ثم نكص، بل أعلنها صراحة: لن أتزوجك. ومع ذلك أصرت أن تبني حياتها كلها على وهم. هنا تتحول المأساة إلى اختيار. الإهانة تصبح إدمانًا، والتعلق يتحول إلى سجن اختارته بيديها. ما حدث لها مؤلم، نعم، لكنه نتيجة مسار طويل من العناد العاطفي وإنكار الكرامة.
ثم يأتي محمد… صورة أخرى من السذاجة العاطفية. شاب عشريني يرى كل شيء بوضوح، يعرف تاريخها، يعرف خياناتها، يعرف أنها لا تزال أسيرة رجل آخر، ومع ذلك يركض خلفها. يدفع المال، يحلم بالزواج، يبكي، يتوسل. أي فراغ داخلي يدفع إنسانًا إلى هذا الحد من التنازل؟ كأن الرواية تقول إن النرجسية لا تعيش وحدها؛ تحتاج إلى من يقدّسها، كما تحتاج المازوخية إلى من يسحقها.
الرواية ثقيلة، خانقة، تثير الاشمئزاز لأنها صادقة. لا أحد هنا بطل، ولا أحد ضحية كاملة. الجميع شركاء في الخراب. النرجسية تجد أرضًا خصبة في نفس تبحث عن التعذيب، والضعف يجد سيّدًا يعتاش عليه. دائرة مغلقة من الاحتياج المرضي، حيث كل طرف يغذي أسوأ ما في الآخر.
شعرت بالغضب وأنا أقرأ. شعرت بالقرف من هذه الشخصيات، ليس لأنها خيالية، بل لأنها واقعية أكثر مما نحب أن نعترف. كم من “هاشم” يعيش بيننا، وكم من “أمينة” تظن أن الألم حب، وكم من “محمد” يظن أن الإصرار بطولة؟
الرواية مرهقة نفسيًا، لكنها حقيقية. ولهذا تستحق التقييم الكامل على واقعية الأحداث، لا لأنها جميلة، بل لأنها تجرؤ أن تكشف القبح دون رتوش. إنها تضع إصبعها على جرح حساس في المجتمع: حين يتحول الحب إلى ساحة صراع بين نرجسية متعطشة للهيمنة، ونفوس لا تعرف قيمتها إلا حين تُهان.
-
omnia anwar
انا قرأت الجزء الثاني قبل الجزء الأول ف اعتقدت ان البطل هو عابر سبيل في حياة كل النساء دول مش العكس واشفقت عليه من خداع البطلات ليه في الجزء التاني لكن لما قرأت الجزء الأول بعدين ، ده تخليص حق تقريبا ، الشخصية المثالية الراقية الي كونتها عنه في الجزء التاني انهارت مع كل موقف سلبي اتعامل فيه في الجزء الأول، ليه بجد يعني كل الابطال في الروايات دول من ١٨ إلى ٢١ ل ٤٥ سنة كلهم كلهم اطفال ، مرحلة النضج العقلي ما عدت عليهم ، مشاعر مشوشة قرارات هزلية مصير بتحكم فيه اللحظات القصيرة في الحياة ؟ بجد وانا ب اقرأ كنت ب اقول ايه الي ممكن الإنسان الضعيف يعمله في حياة الناس الي حواليه ازاي ضعيف الشخصية ب يسيب اثره مع كل فرد في حياته ، ايه الي يوصل شخص للجنون و المشي ورا الهوى لهذه الدرجة يعني كل ما اقرا الانهيارات تتوالى ، ازاي ممكن فتنة اي حاجة تتدمر صاحب النعمة دي ...كيف ان فيه ناس الحرية الزيادة و التفاهم المطلق الي ب يحظوا بيه من عائلتهم ب تخلق معاها الضعف و الشخصية المهزوزة ، كمية مصايب بتحصل في الروايات دي انا ب أقف حداد كل ما اقرأ على الشهور و السنين الي ضاعت على علاقة مشهد موتها باين للأعمى، احنا ليه ب نأجل الألم ما دام لا مفر منه ؟؟؟؟!
كان نفسي الاقي حد عاقل وناضج ويعرف يوزن الأمور بدون ما يدخل المشاعر واحس ان البطلات عندهم بصيص امل موجود في نهاية النفق ، القرارات بتكون ب ايدينا احنا الي بنهرب منها ، حزينة جدا على البطلة، نهايةً الجماعة النسوية لو قرأوا الرواية ه ينتحروا و شكرا .

















