جاء في تقرير اللورد كرومر عام 1902 ما نصه:
"الرشوة هي الداء الذي يمتص الحكومات الشرقية، وهي أكثر تفشيـًا في بلدٍ مثل مصر. فالمقاول يرشو موظفًا كبيرًا ليحصل على مقاولة تكون شروطها في صالحه كثيرًا، ثم يرشو هذا المقاول كاتب الأشغال العمومية لكيلا يبحث هذا الأخير فيما إذا كانت الشروط المتفق عليها قد عمل بها أو لم يعمل، ثم كان الموظف الصغير يرشو رئيسه كوسيلة للترقية في وظيفته. وكان الفلاح يرشو المهندس ليعطيه مياهـًا لأرضه أكثر مما يستحق، وكان القضاة يُرشَون من كلا المتقاضين، وكان المساحون يُرشون من الفلاحين لكي يغيروا وينقصوا من مساحات الأراضي. كذلك كان مشايخ البلاد يُرشون من الأهالي تخلصـًا من العونة "السخرة" ومن الخدمة العسكرية. وزد على ذلك أن تلك الضرائب التي كانت تُفرض على الأغنام والماعز وغيرها من الضرائب الكبيرة التي لا يحتاج إلى تعدادها، مما كان يفتح بابـًا واسعـًا لاستفادة الذين يكلفون بجباية هذه الضرائب. وكان رجال البوليس يُرشون من كل من قضى عليه سوء الطالع بالوقوع في مخالبهم"(219).
ووفق التقارير السنوية لوزارة الداخلية، وتحديدًا بوليس مدينة القاهرة، فإن الرشوة شقت طريقها في أوساط الأفنديّة والموظفين؛ إذ تم ضبط حالة رشوة واحدة في عام 1913، وارتفع الرقم إلى 3 حالات في عام 1914، ثم بلغ الرقم 20 في عام 1924، ثم 25 في عام 1925، و20 في 1926 و19 في عام 1927. وبعد سنواتٍ شهدت تراجع عدد حالات الرشوة المضبوطة، ارتفع الرقم إلى 16 في عام 1943، قبل أن ينخفض مجددًا ليصل إلى 10 في عام 1944، ثم ارتفع إلى 14 في عام 1945، قبل أن ينحسر إلى 6 حالات مضبوطة في عام 1946(220).
فتوات وأفندية > اقتباسات من كتاب فتوات وأفندية
اقتباسات من كتاب فتوات وأفندية
اقتباسات ومقتطفات من كتاب فتوات وأفندية أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
فتوات وأفندية
اقتباسات
-
مشاركة من Abdelaziz Elanany
-
جاء في تقرير اللورد كرومر عام 1902 ما نصه:
"الرشوة هي الداء الذي يمتص الحكومات الشرقية، وهي أكثر تفشيـًا في بلدٍ مثل مصر. فالمقاول يرشو موظفًا كبيرًا ليحصل على مقاولة تكون شروطها في صالحه كثيرًا، ثم يرشو هذا المقاول كاتب الأشغال العمومية لكيلا يبحث هذا الأخير فيما إذا كانت الشروط المتفق عليها قد عمل بها أو لم يعمل، ثم كان الموظف الصغير يرشو رئيسه كوسيلة للترقية في وظيفته. وكان الفلاح يرشو المهندس ليعطيه مياهـًا لأرضه أكثر مما يستحق، وكان القضاة يُرشَون من كلا المتقاضين، وكان المساحون يُرشون من الفلاحين لكي يغيروا وينقصوا من مساحات الأراضي. كذلك كان مشايخ البلاد يُرشون من الأهالي تخلصـًا من العونة "السخرة" ومن الخدمة العسكرية. وزد على ذلك أن تلك الضرائب التي كانت تُفرض على الأغنام والماعز وغيرها من الضرائب الكبيرة التي لا يحتاج إلى تعدادها، مما كان يفتح بابـًا واسعـًا لاستفادة الذين يكلفون بجباية هذه الضرائب. وكان رجال البوليس يُرشون من كل من قضى عليه سوء الطالع بالوقوع في مخالبهم"(219).
ووفق التقارير السنوية لوزارة الداخلية، وتحديدًا بوليس مدينة القاهرة، فإن الرشوة شقت طريقها في أوساط الأفنديّة والموظفين؛ إذ تم ضبط حالة رشوة واحدة في عام 1913، وارتفع الرقم إلى 3 حالات في عام 1914، ثم بلغ الرقم 20 في عام 1924، ثم 25 في عام 1925، و20 في 1926 و19 في عام 1927. وبعد سنواتٍ شهدت تراجع عدد حالات الرشوة المضبوطة، ارتفع الرقم إلى 16 في عام 1943، قبل أن ينخفض مجددًا ليصل إلى 10 في عام 1944، ثم ارتفع إلى 14 في عام 1945، قبل أن ينحسر إلى 6 حالات مضبوطة في عام 1946(220).
مشاركة من Abdelaziz Elanany -
حتى إن المصريين استعانوا بكلمة فارسية نقلت إليهم عبر العبيد المجلوبين إلى مصر، وهي كلمة "سارموزة" والتي تعني "حذاء" ليطلقوه على كل امرأة تمتهن تلك المهنة، وفيما بعد جرى تحريف الكلمة لتصبح "شرموطة"
مشاركة من Maged Zeineldin
| السابق | 1 | التالي |