ينخرط في الأيقونية بعض الكُتَّاب (فقهاء، أو وعاظ) وعلى رأسهم القاضي النعمان بن حيون التميمي (ت 373هــ/974م)، في مقدمة كتابه «أساس التأويل» المخصَّص لتأويل قصص الأنبياء من وجهة نظر باطنية، يقدّم خلاصة حول التمييز بين الظاهر والباطن، الظاهر الذي خصص له كتاباً عنوانه «دعائم الإسلام»؛ ويحاول في «أساس التأويل» أن يتعمَّق في الباطن الذي يتحدَّد في نطاق الرمز والإشارة بإيعاز من «أساس» هو الوصي، أو الإمام في أنتربولوجيا روحية بارزة؛ ويقدّم قياساً بين الأغذية البدنية والأغذية الروحية التي تتطلب الهضم، وبتعبير هرمينوطيقي بارز تقتضي الاستيعاب والفهم حسب طاقة المستوعب. يكتب بشأن ذلك
الصورة واللغز: التأويل الصوفي للقرآن عند محيي الدين بن عربي > اقتباسات من كتاب الصورة واللغز: التأويل الصوفي للقرآن عند محيي الدين بن عربي
اقتباسات من كتاب الصورة واللغز: التأويل الصوفي للقرآن عند محيي الدين بن عربي
اقتباسات ومقتطفات من كتاب الصورة واللغز: التأويل الصوفي للقرآن عند محيي الدين بن عربي أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من فوزية الكيحل
-
في جميع الأحوال، ينبغي الظفر بفكرة جوهرية في تأويل ابن عربي، وهو أنه «برزخي» البنية: بين التصوف والعرفان، بين الظاهر والباطن، بين الشريعة والحقيقة… إلخ. هذه «البينية» أو «البرزخية» هي واصلة بقدر ما هي فاصلة، وهذا هو سر الصعوبة المذهبية لدى ابن عربي.
مشاركة من فوزية الكيحل -
ينخرط التأويل عند ابن عربي في حذر إبستمولوجي، يتراوح بين التبني والاحتراس، تبعاً للسياقات والعتبات، وبعد تأمُّل دقيق، وبالمقارنة مع خيار نظري انتهجته، يأخذ بالصورة بدلاً من المذهب، أو بالتأويل الثقافي بدلاً من النقد الإيديولوجي، أقول بأن ابن عربي، وبحكم الجمع بين الظاهر والباطن، كان يتأرجح بين النزوع الأيقونكلستي المناهض للصورة بمعناها «الأيدولي» أي: الصنمي أو السيمولاكري؛ وبين النزوع الأيقونوفيلي المشايع للصورة بمعناها «الأيقوني»؛ لأن ابن عربي يعدّ الوجود عبارة عن صور متكاثرة، متشاكلة، متناسلة، مسافرة، تتردد على كل الحقائق الطبيعية، والحسية، والخيالية، والروحية التي يشتمل عليها هذا الوجود.
في اشتغالي على فكرة التأويل، سأقدم
مشاركة من فوزية الكيحل -
الراسخون في العلم هم الذين رسخوا بأرواحهم في غيب الغيب، وفي سر السر، فعرّفهم ما عرفهم، وأراد منهم من مقتضى الآيات ما لم يرد من غيرهم، وخاضوا بحر العلم بالفهم، لطلب الزيادات، فانكشف لهم من مذخور الخزائن والمخزون تحت كل
مشاركة من Mona Mostafa -
الفهم هو نقطة تمفصل العقلي والقلبي، التدبُّري والشهودي، العلامة والرمز، فهو ظاهرة أنطولوجية مفتوحة على اللانهائي، ما دام الكلام الذي يسعى للإحاطة به لا ينفد ولا يفتر: «وكما أنه ليس له نهاية، فكذلك لا نهاية لفهم كلامه، وإنما يفهمون على
مشاركة من Mona Mostafa -
وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِين ﴾ [النّحل: 89]، يكتب: «فأفادت هذه الآية لأهل الفهم من أهل العلم، بعد إيمانهم بالغيب أيضاً، أن تحت كل حرف من كتاب الله تعالى كثيراً من الفهم مذخوراً لأهله، على
مشاركة من Mona Mostafa
| السابق | 1 | التالي |