فيعرف علي عزت بيجوفيتش «الفلسفة الإنسانية» بالدين، ويصل إلى أن الدين هو الإنسانية الحرة، المميزة للإنسان عن الحيوانية والشيئية المادية: «إن قضية الخلق [في مقابل التطور المادي أو الحيواني المجرد] هي -في الحقيقة- قضية الحرية الإنسانية. فإذا قبلنا فكرة أن الإنسان لا حرية له، وأن جميع أفعاله محددة سابقًا -إما بقوى جوانية أو برانية- ففي هذه الحالة لا تكون الألوهية ضرورية لتفسير الكون وفهمه. ولكن إذا سلمنا بحرية الإنسان ومسؤوليته عن أفعاله، فإننا بذلك نعترف بوجود الله إما ضمنًا أو صراحة. فالله وحده هو القادر على أن يخلق مخلوقًا حرًّا. فالحرية لا يمكن أن توجد إلا بفعل الخلق. الحرية ليست نتيجة ولا إنتاجًا للتطور، فالحرية وذلك الإنتاج فكرتان متعارضتان. إن الله لا ينتج ولا يشيّد، إن الله يخلق، وقد اعتاد الناس أن ينسبوا إلى رجال الفن فكرة الخلق. ولكن الفنان الذي يشيد لا يقوم بخلق شخصية وإنما صورة لإنسان. فالشخصية لا يمكن تشييدها. وأنا لا أعرف ماذا يمكن أن تعني الصورة بدون الله. قد يتمكن الإنسان آجلًا أو عاجلًا، خلال هذا القرن أو بعد مليون سنة من الحضارة المتصلة، قد ينجح الإنسان في تشييد صورة مقلدة من
تحميل الكتاب
اشترك الآن
الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة
نبذة عن الكتاب
يسعى هذا الكتاب إلى تجاوز التسيس المفرط في تناول مفاهيم ومواقف العديد من الذين يتبنون تصورًا للعالم يتأسس على الإسلام كدين ومنهج حياة، إذ غلبت دراسة التنظيمات والحركات مع فوران الأحداث السياسية في المنطقة العربية منذ الثمانينات. وتوارى الاهتمام بالمستوى المفاهيمي والفكري. وساد مناخ الترصد السياسي والتأويل الأيديولوجي. ومن ناحية أخرى يلاحظ الانصراف عن الأفكار الإسلامية من خارج السياق العربي. سواء فيما يخص مفكرين ترجع أصولهم إلى العروبة لكنهم يعيشون في الغرب ويكتبون بلغاته المختلفة. أو فيما يخص من لا يمتون للعالم العربي بصلات النسب لكنهم يقدمون أفكارًا ساهمت في تشكيل التصورات الإسلامية عن عالم لم تعد الأفكار فيه أسيرة الجغرافيا أو اللغة. وقد سعت محررة الكتاب إلى استكتاب فريق من الأكاديميين والباحثين من الشباب والجيل الوسيط من العرب وغير العرب، وقامت النصوص بين تناول المفاهيم المحورية في الفكر الإسلامي المعاصر (الدين – الزمن – المصلحة – العدالة – الدولة – العنف)، واستعراض خرائط الكتابات المركزية الأسماء بارزة في الساحة هذا الفكر من أجيال متنوعة ومشارب شتى (عبد الوهاب المسيري – علي عزت بيجوفيتش – طه عبد الرحمن – السيد نقيب العطاس – وائل الحلاق – خالد أبو الفضل – كليم صديقي – طارق رمضان). ولا يزعم الكتاب أنه يغطي كل المفاهيم والأفكار، بل هو بداية سيكون لها ما بعدها- لاستكشاف تنوع الفكر الإسلامي المعاصر والاشتباك مع نقديا وتجديديا بدون استسلام لهيمنة تنازعات السياسة على أجندة البحث الأصيل، وسعيا لاستعادة مسار النقاشات النظرية النقدية التي تعرضت كثيرا للتسفيه والاستخفاف.عن الطبعة
- نشر سنة 2017
- 416 صفحة
- [ردمك 13] 9789778533057
- دار المرايا
128 مشاركة
اقتباسات من كتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة
مشاركة من تسنيم أحمد
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة
من هو مؤلف كتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة؟
مؤلف كتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة هو مجموعة من الكتاب.
في أي عام نُشر كتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة؟
نُشر كتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة عام 2017.
كم عدد صفحات كتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة؟
يبلغ عدد صفحات كتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة 416 صفحة.
ما هي دار النشر لكتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة؟
دار النشر لكتاب الدين والإنسان والعالم : قراءات في أفكار إسلامية معاصرة هي دار المرايا.
