أفيون وبنادق - سيرة سياسية واجتماعية لخط الصعيد الذي دوخ ثلاث حكومات > اقتباسات من رواية أفيون وبنادق - سيرة سياسية واجتماعية لخط الصعيد الذي دوخ ثلاث حكومات

اقتباسات من رواية أفيون وبنادق - سيرة سياسية واجتماعية لخط الصعيد الذي دوخ ثلاث حكومات

اقتباسات ومقتطفات من رواية أفيون وبنادق - سيرة سياسية واجتماعية لخط الصعيد الذي دوخ ثلاث حكومات أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


اقتباسات

  • ويبدو أن العُنفَ يَنعَكِسُ على النَّاس بشكلٍ مُتفاوِت. إنَّه يُحدِثُ عُنفًا بديلًا في كلِّ الأحوال، ولكنَّ اتِّجاهَ العُنفِ هو الذي يَختَلِف، فبينما وَعَت سميرةُ حقيقةَ العُنف الذي وقَعَ عليها؛ بِما جَعَلَها تعتبر نَفسَها حَليفَةَ الخُطِّ، فإن عُنفَ المعلِّمة كان نَوعًا من الكَراهِيَة العامَّة لكُلِّ النَّاس، والشَّبَق للإضرار بِهِم والكسب من ذلك… نَوعٌ من المَوتِ الكامل للضَّمير واللا إحساس بالمسؤوليَّة.

    مشاركة من رانيا جلال
  • كان العُنفُ الذي ناء على النَّفسِ المصريَّة يَخلقُ رُدودَ أفعاله المُتبايِنَة والمُربِكَة، وهكذا، فإنَّ بعض المُستَضعَفين والفُقراء والباحثين عن "التنسيق" و"الأنصاف"- قد تَطوَّعوا للإفتاء بجَوازِ حِرمانِ هاشم من الحَياة، وتَأثيمِ الخُطِّ وأُسرَتِه ونَسلِه، كأنَّ الفُقراءَ والضُّعفاءَ قد خُلِقوا لِيَكونوا خُطاةً، كَفَّارَةَ عالَمٍ غارِقٍ في الإثمِ حتَّى رأسِه: يُحَوْقِلُ، ويُبَسْمِلُ، ويَعِظ!

    مشاركة من رانيا جلال
  • مَن يَخدمون أهدافَهم بلا ضَميرٍ تحتَ دعوى حمايَةِ الأمن العام.. أمن مَن؟! أين هو "الأمن العام" حَقًّا في كل ما تفعلون؟ هل حافَظُوا عليه يَومَ داسَ الفَقرُ على عرضِها وسفح خَجَلِها وإحساسِها بالكَرامَةِ؟ ومَن الذي كان يستطيع أن يُعاقِبَ عبد الله بن محمدين على لَطمَتِه الوَحشيَّةِ على وجه صَيَّادٍ فقير؟!

    مشاركة من رانيا جلال
  • علاقة أولاد الليل بالفقراء كانت دائِمًا علاقَةَ حُبٍّ مُتبادَل. كان البُسطاءُ من الناس يَجِدون في عُنفِهم ضدَّ المُتجبِّرين والطُّغاة نَوعًا من التَّعويض عن عُنفِهم المَكبوتِ، وعن فِعْلِهم المُحبَط. ربَّما نالَتهم مِنهم أحيانًا بعضُ العَطايا، لكنَّهم حتى لو لم يأخذوا شيئًا فَهُم يَكتَفون بذلك التَّعويضِ النَّفسيِّ الَّذي يَجِدونَه عندما يَذلُّ أولادُ الليل هَيبةَ الكبارِ والأَغنياء ولُصوص العَرَق.

    مشاركة من رانيا جلال
  • والمشاعر العاديَّة ليست دائِمًا "حبًا"، إنها قد تكون كراهيةً، أو حِقدًا، أو لا مبالاة؛ لكنها تَظلُّ في إطار العَلاقة بين الإنسان والإنسان،

    مشاركة من رانيا جلال
  • والمشاعر العاديَّة ليست دائِمًا "حبًا"، إنها قد تكون كراهيةً، أو حِقدًا، أو لا مبالاة؛ لكنها تَظلُّ في إطار العَلاقة بين الإنسان والإنسان،

    مشاركة من رانيا جلال
  • والمشاعر العاديَّة ليست دائِمًا "حبًا"، إنها قد تكون كراهيةً، أو حِقدًا، أو لا مبالاة؛ لكنها تَظلُّ في إطار العَلاقة بين الإنسان والإنسان،

    مشاركة من رانيا جلال
  • ففي وَطنٍ يَعيشُ فيه أولاد الفقراء بلا أَمَلٍ، ولا مُستقبلٍ، ولا حتى كرامة، بينما يلهو "أولاد الذوات"، ويَتَجبَّرُ "أبناء البيوتات"، ويضطرُّ "أبناء المدارس" إلى اللعب بالقنابِلِ دفاعًا عن وطنهم المُحتَلِّ، والمُستَذَلِّ، وتُؤلَّف المسرحيَّات والأفلام والأغاني عن كل هؤلاء، بينما لا يَجسُرُ أحدٌ على قَوْلِ كَلمةٍ في حَقِّ "أولاد الكلاب"، الذين يسومون الشَّعبَ العَذابَ؛ في مُجتمعٍ مثل هذا كان لا بُدَّ أن يكونَ هناك "أولاد الليل"!

    مشاركة من Rasha Tawfeek
  • وكثيرٌ ممَّا نُقِلَ يجعل قصَّةَ الخُطِّ تنويعًا جيِّدًا على لَحن "الأدهم الشرقاوي"، ويبدو أن "لحن الأدهم" -كرؤيةٍ للشَّقي-هو قيمةٌ ثابِتةٌ في الوجدان الشعبي، أنَّ ابن الليل دائِمًا ذكيٌّ وماكِرٌ، وصاحِبُ مَقالِبَ، يَسخَر من البوليس، ويُضلِّله، وهو رمز خيبَةِ السُّلطَة وغَبائها، إنه ذلك الفهلوي المصري، الحاوي، الذي يَلعَبُ بالبَيضَةِ والحَجَر، ويُخاطِرُ بنفسه ليهزَأَ بأعدائه.

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • وكان الأفيون هو مِزاجُ أبناءِ اللَّيل المُفضَّل، ورُبَّما كان الوحيد؛ فقد كان مُعظَمُهم يَرفضون الحشيشَ؛ رُبَّما لِمَا يَبعَثُه في الجَسَدِ من كَسَلٍ وخُمول، بِعَكسِ الأفيون الذي كان يُرهِفُ حواسَّهم، ويعاوِنُهم على السَّهَر الطَّويل، ويُعينهم على مُواجَهَةِ الخَطَرِ بدرجَةٍ من الاستهانَةِ وعَدَمِ الإدراك الواعي الكامل بأبعاده؛ وهو ما يُفجِّر جَرأتَهم وطَيشَهم، ويُرعِبُ مُهاجميهم نتيجةً للحالة اللا إنسانية التي يكون عليها.

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • وكان الأفيون هو مِزاجُ أبناءِ اللَّيل المُفضَّل، ورُبَّما كان الوحيد؛ فقد كان مُعظَمُهم يَرفضون الحشيشَ؛ رُبَّما لِمَا يَبعَثُه في الجَسَدِ من كَسَلٍ وخُمول، بِعَكسِ الأفيون الذي كان يُرهِفُ حواسَّهم، ويعاوِنُهم على السَّهَر الطَّويل، ويُعينهم على مُواجَهَةِ الخَطَرِ بدرجَةٍ من الاستهانَةِ وعَدَمِ الإدراك الواعي الكامل بأبعاده؛ وهو ما يُفجِّر جَرأتَهم وطَيشَهم، ويُرعِبُ مُهاجميهم نتيجةً للحالة اللا إنسانية التي يكون عليها.

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • وبدا الخَيطُ الجديدُ شديدَ الأهمِّيَّة لأنه ربَّما يقود إلى امتزاج أسلوبين من أساليب البحث عن الخُط: الأسلوب القائم على الحِكمَة الفرنسيَّة "فتِّش عن المرأة"، والآخر الذي يقوم على القاعدة الصعيديَّة "فتِّش عن الأعيان"، وها هي امرأةٌ من الأعيان تعشق الخُطَّ؛ فهل تكون تلك نهايَتَه؟!

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • والواقع أن الاستعمار البريطانيَّ لم يَكُن ينظر بِعَينِ الارتياح لكُلِّ مَظاهر مَوجَةِ العُنفِ، بِشِقَّيْها: السياسيِّ والجنائي، ولعلَّ الجَوَّ النفسيَّ الذي كانت تُثيره هذه الموجَةُ هو الذي جعل البريطانيِّين يَخشَون آثارها على النفس المصرية بشكل عام، وكانت فِكرَتُهم الأساسية أن استقرار الحُكم المصريِّ -بتركيبته التي كانت قائِمَةً آنذاك- هو الضَّمانُ الوحيد لوجودهم، وكانوا يُدرِكون أن العنف كالمَرض الوبائي؛ يَسهُلُ انتشاره، وهو يهزُّ الإحساسَ بهَيبَةِ التَّركيبة الاجتماعية، والثِّقة في استمرارها.

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • ‫ وكان البوليس قد أدرك خلال الانقلابات الدستوريَّة المُتوالِيَة التي حدَثَت في مصر، والتي كانَت تُعلي من سُلطَةِ "الإدارة" فوق سُلطَة القَضاء وفوق البرلمان- أدركَ ضُبَّاطُ البوليس من هذا أنَّهم الحُكَّامُ الثَّابِتون والدَّائمون. إن وزاراتٍ تأتي وتذهب، والدستور يُطبَّقُ عامًا ويَذهَب خَمسة، وفَقَدوا لذلك أيَّ إحساسٍ بأنَّهم تحتَ رَقابَةٍ؛ فَتحوَّلوا بِوَلائِهم إلى الذين يملكون نَفْعَهم نَفعًا مُباشِرًا وحَيًّا، يأكلون على موائِد الباشاوات، ويَقبَلون رشاويهم، ويسعون لمُصاهَرَتِهم، وفي مقابل هذا كُلِّه يُنفِّذون لهم ما يشاؤون…

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • ‫ وربَّما كان واحدًا من أهم الأسباب التي أبقَت أولاد الليل ودَعَّمَت نفوذَهم؛ هو أنهم -كالفتوَّات في المدن- عاشوا دائمًا في بحرٍ من الحماية الواسعة، فَرَضَها عليهم كلُّ الفُقراءِ الَّذين ليسوا طَرَفًا في المُشكِلَة، وصحيحٌ أن الخوف كان عامِلًا من العوامل التي صَنَعَت موقِفَ الفُقراء ذلك أحيانًا، ولكنه لم يكن كذلك دائما؛ ذلك أن الظاهرة في الواقع أعمقُ من هذا، والعَلاقَةُ بين الفُقراءِ وبين أبناءِ اللَّيلِ هي تلك النُّقطة التي طاشَت عندها كُلُّ رَصاصاتِ البوليس، والتَّضحِيَة بهذه العَلاقَة، وفَصْم هذا التَّحالُف هو الذي يُنهي حياةَ أولاد الليل ويَقضي عليهم

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • وكان طبيعيًّا أن يجد "العنف" أدواته بعد أن خلق تَعقيدُ الحياةِ دَوافِعَه: من الفقر والجوع والإحساس بمهانَةِ الحياة وَجَدَ العُنفُ دوافِعَه، وفي رِخَصِ السِّلاح -مع غلاء الطعام- وجد أدواتِه.

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • و"البحر الأخضر" تعبيرٌ صَعيديٌّ، يَصِفُ تلك المساحاتِ الكثيفةَ من الذُّرة التي تخرج عن مدى البصر، تُساعِدُ كَثافَتُها قُطَّاعَ الطُّرق، وأولاد الليل على اتِّخاذها ملجأً أمينًا؛ فهي ساتِرٌ طبيعيٌّ يُخفي بين أعوادِه الخَطرَ والخَوف.

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • و"البحر الأخضر" تعبيرٌ صَعيديٌّ، يَصِفُ تلك المساحاتِ الكثيفةَ من الذُّرة التي تخرج عن مدى البصر، تُساعِدُ كَثافَتُها قُطَّاعَ الطُّرق، وأولاد الليل على اتِّخاذها ملجأً أمينًا؛ فهي ساتِرٌ طبيعيٌّ يُخفي بين أعوادِه الخَطرَ والخَوف.

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • و"البحر الأخضر" تعبيرٌ صَعيديٌّ، يَصِفُ تلك المساحاتِ الكثيفةَ من الذُّرة التي تخرج عن مدى البصر، تُساعِدُ كَثافَتُها قُطَّاعَ الطُّرق، وأولاد الليل على اتِّخاذها ملجأً أمينًا؛ فهي ساتِرٌ طبيعيٌّ يُخفي بين أعوادِه الخَطرَ والخَوف.

    مشاركة من Mohamed Gaber
  • وأستطيع هنا أن أتحمَّل مسؤولية القول بأن السنوات التي تَلَت هزيمة الثَّورة العُرابيَّة قد شَهِدَت موجةً من هؤلاء "الأشقياء"، وَجَّهوا رصاصهم -في الغالِبِ- ضِدَّ الذين خانوا الثورة وباعوا؛ فقتلهم "الأشقياء"، وسرقوا دُورَهُم، وسَمُّوا مواشيهم، واقتلعوا زراعاتهم، بسلاحٍ ثَبَتَ -فيما بعد- أنَّه بَقيَّةُ ما وَزَّعَه عُرابي من أسلحة على الفلَّاحين للمُشارَكَة في صَدِّ الغزو، وأحدثوا اختلالًا شديدًا في الأمن العام، وهي موجة هَدَّدَت مَكانَة "اللورد كرومر" أوَّل مُعتَمَدي الاحتلال، الذي حاز منصِبَه وقتها على وَعدٍ بأنه سَيكُفُل لمصر الأمنَ السياسيَّ والجنائيَّ؛ لتزدهر مالِّيَّتُها.

    مشاركة من Mohamed Gaber
1 2
المؤلف
كل المؤلفون