يومًا ما ..الان > مراجعات رواية يومًا ما ..الان
مراجعات رواية يومًا ما ..الان
ماذا كان رأي القرّاء برواية يومًا ما ..الان؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
يومًا ما ..الان
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
محمد إبراهيم أبوالنجا
(مالفيروس الا إنسان)
ميلانو ديسمبر ٢٠٨٠
اخر سطور الرواية
يعود (ماتيا) بالزمن ليحكي لنا حكايته وهو طفل ذو تسع سنوات في فترة الكورونا تلك التجربة السيئة التي مررنا بها جميعا ، وشاهدنا ذلك المرض الذي افتك بحياة الكثيرين ، وأثر علي العالم
يحكي لنا عن عائلته التي تسكن في أحد الأحياء في ميلانو ، وعن بداية انتشار الفيروس وكيف اثر علي حياته كطفل ، إلغاء حفلة عيد ميلاده ، الابتعاد عن أصدقاءه ، توقف الدراسة ، وتوقف الحياة العامة ، نتعرف علي جدته ( جيما) وأمه( تانيا) واخته (روسانا ) وعن فترة الانقطاع التي ستجمعهم سويا في نفس المنزل
بالإضافة إلي تلك الأحداث وتوقف الحياة وبقاء(ماتيا) في المنزل يظهر الأب ( اندراي ) الذي تركه وترك الأسرة وهو طفل في الثالثة وبسبب ظروف الحظر ووتواجد الاب في ميلانو سيضطر الي قضاء تلك الفترة معهم بنفس المنزل ، وهنا نري شكل العلاقة بينهم نتيجه لهجر أبيه الأسرة وكيف اصبح يشعر تجاه والده
سنتعرف في أحداث الرواية كيف سيتعامل اندراي مع ابنه تلك الفترة ، وهل ستغير تلك الكارثة من سلوكه وتصرفاته ومسؤولياته تجاه أسرته
من الأشياء الجميلة نري كيف وصف الكاتب بين السطور آراء الناس تجاه الفيروس التي لم تختلف عن الآراء في بلدنا بأن المرض تم حمله الي الصين داخل مصانع الأدوية عن طريق جندي امريكي للتأثير على اقتصاد الصين
أو أنه لايوجد فيروس من الأساس وأنها مؤامرة علي الشعب ، ذلك غير قصة الخفافيش
لحظات تجمع الأفراد في الشرفات للغناء والعزف للترفيه عن أنفسهم
وايضا المشاعر الحزينة
عربات الجيش التي تمر بالشوارع ممتلئة بالتوابيت
صوت سيارات الإسعاف المستمرة وهو يحمل المصابين من حولهم
شكل الموت وكيف يستقبل ويتفهم الطفل ذلك
احتياج الطفل الي العناق والبكاء في حضن أمه أو جدته وكانت من الأشياء الممنوعة في فترة المرض
*ليس كافيا أن يحبنا الآخرون ، ولكن الأهم أن نشعر بذلك الحب
*من الافضل الا نخبر من نحب بكل مانعرفه
*ما أسعد الاطفال لأنهم لايرغبون التنقيب في الماضي ، ولا حتي في الأحداث التي حدثت منذ قليل
*بفضل الفيروس ازداد الأغنياء ثراء والفقراء تعاسة ، هذا هو التباعد الاجتماعي بحق
من اجمل قراءات العام ، رواية أحداثها سريعة وجميلة
والترجمة أكثر من ممتازة
-
إبراهيم عادل
مرة أخرى يخوض بنا "ماسيمو جارميلليني" رحلة جديدة بصحبة الطفل "ماثيا" وهذه المرة يحكي لنا عن أحداثٍ معاصرة عشناها جميعًا، وأثّرت فينا بشكلٍ أو بآخر، إنه "زمن الكورونا" و "الإغلاق العام" الذي أصيب به العالم كله، هل ننتظر لسنواتٍ حتى نرصد أثر هذه الحالة الفريدة أم نكتفس اليوم بتوثيقها، لقد اختار "ماسيمو" أن يعرض الأحداث ليس من وجهة نظر الكبار الذين عاشوا وعرفوا خبرات ومواقف أكثر، ولكن من وجهة نظر ذلك الصبي الصغير الذي لا يتجاوز التسع سنوات، ويرصد خلال تلك الفترة ما يراه من منظاره الخاص من علاقات وأحداث ومواقف تدور من حوله، لعل أهمها وأكثرها خصوصية علاقته بوالده التي كانت شبه منعدمة، وفوجئ أن ذلك الوباء قرّب بينهما، بل وجعله يفهم (ربما بعد مرور السنين) كيف أن علاقته بأمه لم تكن بالسوء الذي يراه عليها من طفولته.
لانعرف على وجه التحديد كيف كتب وحكى الطفل حكايته تلك، فبين سطور الرواية بعض العبارات والتعليقات التي توحي بأن الكاتب أكبر سنًا من صبي ذا تسع سنوات، والمؤلف يبدو أنه يرمي إلى ذلك في نهاية الرواية التي يوحي فيها بمرور السنوات وبالتوقيع الذي يتركه في النهاية 2080، وكأن ذلك الصبي تجاوز هذه الفترة وبدأ يحكي عن زمنٍ مضى كما كانت جدته تقول له، وبين هذا وذاك تبدو الرواية سلسلة وشيقة، لاسيما في رصدها لتفاصيل الحياة اليومية البسيطة، وتلك العلاقات الملتبسة بين الجيران وأفراد العائلة أثناء فترة الحظر التي شملت الجميع، وجعلت يعرفون عن أنفسهم وعن الآخرين مالم يتح لهم معرفته في الأوقات العادية.
(يبدو أننا سقطنا في فخ تجربة وجودية زاد من حدتها غياب أوقات التنزه يومًا تلو الآخر. خلف أسوار البيوت المغلقة، لم يجد الأفراد أمامهم سوى تبادل الأنظار على غير العادة، ولجأ البعض الآخر إلى التطلع إلى نفسه أمام المرآة. استغل بعض الحكماء الفترة الراهنة للمطالبة بإعادة العثور على القيم الغائبة، الأمر الذي أشعر الجميع بحالة من الإنهاك العام بعد محاولاتهم المستمرة لاحتمال بعضهم، واكتنفهم الذنب الذي نجم عن الجهل بمغزى عظات الحكماء السامية على الرغم من توهم البعض بعكس ذلك، لكن يبدو جليًّا أن مخزون البشرية الممتلئ بالنرجسية والجشع، لم ينقص منه أي من الأوبئة السابقة على الإطلاق)
لعلها حيلة أخرى يلجأ إليها الكاتب، مثلما فعل في روايته السابقة (أحلام سعيدة يا صغيري) التي اكتشفنا في نهايتها أنها رواية حياته الخاصة وعلاقته بوالدته، هذه المرة يحاول أن يصوغ عالم العلاقات الأسرية في زمن الوباء من خلال عين الطفل الصغير وكيف تغيّرت الدنيا من حوله فجأة.
شكرًا في النهاية للمترجم مينا شحاته على سرعة نقل هذه الرواية إلى العربية، ولدار العربي على مواكبتها الترجمات الحديثة المتميزة.
-
Subhi Najjar
لديّ ضعف قديم تجاه الروايات التي تروي العالم بعيون الأطفال. ثمة شيء في صوت الطفل يجعل المألوف غريبًا من جديد، ويكشف تناقضات عالم الكبار ببساطة لا تستطيعها أكثر الأصوات حكمة. ربما لهذا أحببت كثيرًا أعمالًا مثل «شجرتي شجرة البرتقال الرائعة»، ولهذا أيضًا دخلت إلى «يوماً ما، الآن» باستعداد كامل لأن أحبها.
والحقيقة أنني أحببتها، لكن ليس بالقدر الذي كنت أتمناه.
الرواية خفيفة ودافئة، وتنجح في التقاط شيء من غرابة فترة كوفيد: البيوت التي تحولت إلى عوالم كاملة، الخوف من السعال، المستشفيات، التباعد، الموت الذي صار يحدث بعيدًا عن أعين الأحبة، وذلك الإحساس الغريب بأن العالم كله توقف للحظة وأُجبر على مراجعة أولوياته.
ومن أجمل صور الرواية وصفها للموت في تلك الفترة:
«من يموت في أيامنا هذه يصبح مثل امرئ ينوي الرحيل خلسة، دون أن يراه أو يسمعه أي أحد.»
لكن أكثر ما شدني لم يكن كوفيد نفسه، بل علاقة الطفل بأبيه. فالرواية تتحدث بذكاء عن حقيقة بسيطة ومؤلمة: ليس كافيًا أن يحيط بنا الحب؛ نحن بحاجة إلى أن يصلنا الحب تحديدًا من الشخص الذي ننتظره منه.
«ليس كافيًا أن يحبنا الآخرون، ولكن الأهم أن نشعر بذلك الحب.»
ومن هنا تتحول رحلة الطفل إلى نوع من «رحلة البطل». الشيء المفقود الذي يبحث عنه ليس كنزًا ولا مكانًا، وإنما حب أبيه. والأجمل أن الرواية تستخدم فكرة رحلة البطل أكثر من مرة: عتبة المجهول، مقاومة التغيير، الهوّة التي تظهر فجأة تحت القدمين وتجبر الإنسان على القفز، ثم المحنة التي تكشف جوانب في شخصيته ربما ظلت مجهولة لولاها.
أحببت أيضًا حضور دانتي والإشارات الأدبية، وبعض التأملات الجميلة حول الزمن والحنين والموت. ومن أكثر الأفكار التي توقفت عندها تلك التي ترى أن عقولنا تتأرجح باستمرار بين ذكريات الماضي ومخاوف المستقبل، بينما يملك الأطفال والعاشقون والفنانون قدرة نادرة على عيش اللحظة الآنية.
ومع ذلك، بقي لدي طوال القراءة شعور يصعب تحديده: **شيء ما ناقص.**
الرواية تمتلك العناصر، لكنها لا تستثمرها دائمًا حتى نهايتها. لا توجد تلك اللمعة الأدبية التي تجعل المشهد العادي فجأة عصيًا على النسيان، ولا المفاجأة أو الابتكار السردي الذي يرفع الحكاية إلى مستوى آخر. وحتى بعض اللحظات التي كان يمكن أن تكون شديدة التأثير، مثل موت كارلو، شعرت أنها مرت أسرع وأخف مما تستحق.
كارلو نفسه يحمل واحدة من أجمل أفكار الرواية: أن العمر ليس مسألة كمّ بل كيف، وأن الإنسان يستطيع أن يموت وهو لا يزال «حيًا» إذا عاش بشغف وفضول الأطفال. كانت هذه، بالنسبة إلي، واحدة من تلك المناطق التي تمنيت لو حفر الكاتب فيها أعمق.
ربما لهذا كانت تجربتي معها مختلفة عن «شجرتي شجرة البرتقال الرائعة». في الأخيرة، لا تكون الطفولة مجرد زاوية جميلة لرؤية العالم؛ إنها الجرح الذي تُبنى عليه الرواية. أما هنا فالصوت الطفولي محبب وذكي في مواضع كثيرة، لكنه لم يصل دائمًا إلى العمق العاطفي نفسه.
«يوماً ما، الآن» رواية جميلة، إنسانية، سهلة القراءة، وفيها عدد من الأفكار والجمل التي تستحق التوقف عندها. لم أندم على قراءتها، بل استمتعت بصحبتها. لكنني أنهيتها وأنا أشعر أنني كنت على بعد خطوة واحدة من رواية كان يمكن أن أحبها كثيرًا.
ربما هذا هو أفضل وصف لتجربتي معها:
**أعطتني أسبابًا كثيرة لأحبها، لكنها لم تعطِني ذلك السبب الواحد الذي يجعلني لا أنساها.**
| السابق | 1 | التالي |













