قال له طبيبُه المُشرِف: "اكتبْ يا دكتور؛ أليستِ الكتابةُ شفاء؟!". ردّ عليه: "تريدُني أنْ أعترف؟". "هل يُريحُكَ هذا؟". "رُبّما لا؛ إلا إذا أخبرْتَني مَنْ فَعَلَها قبلي؟". "ما هي؟". "الاعتِرافات". "وما أدراني؟". "فَلِمَ تطلبُ منّي ما لا تعلم؟ على أيّة حالٍ لا ينفعُ مع الجهل عذرٌ، أنا أقول لك؛ فَعَلَها القِدّيس أوغستينوس، وفَعَلَها جان جاك رُوسّو".
#رؤوس_الشياطين
#أيمن_العتوم
رؤوس الشياطين > اقتباسات من رواية رؤوس الشياطين
اقتباسات من رواية رؤوس الشياطين
اقتباسات ومقتطفات من رواية رؤوس الشياطين أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
رؤوس الشياطين
اقتباسات
-
مشاركة من أيمن العتوم
-
أفكارُه أشباحُه، تُطارده في كلّ مكان، تلتصقُ به، تخرج له من شقوق جلده، تتطفّل عليه في ساعات صَفْوه، تُذكّره دائمًا بالماضي، بكلّ ما حدثَ له، تستعرضُ له في شريطٍ واضحٍ وسريع خساراته الكثيرة الّتي لم تنتهِ، تغوصُ بأنيابِها في روحه، كيفَ يُمكن أنْ يكون شكل هذه الرُّوح الّتي لا تُرى؟! يسيلُ دمٌ غير مرئيّ، يشمّ رائحة تلك الدّماء، ولا يرى لونَها، يفزع، يتنامَى فزعُه، ولكنّه سرعان ما يتواءَم مع فزَعه، وما الفزع إلاّ خيالاته الّتي لا تكفّ عن الظّهور. يهربُ منها أحيانًا، ولكنّه يكتشفُ أنّه يهربُ إليها!!
#رؤوس_الشياطين
#أيمن_العتوم
مشاركة من أيمن العتوم -
وسألها: "وماذا نُحبّ فيمن نحبّ حينَ نُحبّ؟". فلم تجدْ جوابًا، وردّتْ سؤاله بسؤال: "هل تعرفُ النّجوم الّتي تُولَد ولكنّها مُعتمة لأنّ ضوءَها لم يصلْ إلى سطح كوكبنا التّائه؟ تلكَ أنا؛ مُضيئة بكَ، وإنْ لم يرَ هذا الضّوء في أغوار روحي سِواك!". وخُيّل إليها أنّها وهبتْه أعزّ ما يُمكن أنْ يُوهَب؛ قلبها.
#رؤوس_الشياطين
#أيمن_العتوم
مشاركة من أيمن العتوم -
"هنا يرقد ماركس (1818 – 1883م)؛ لقد كان رجلاً طيّبًا ولكنّ عباراته خانتْه". "هنا يرقد أبو نوّاس (756 – 814م) لقد كان طائرًا حُرًّا ولكنّه شربَ ماءً ليس له". "هنا يرقد ابن عبّاس (618 – 687م) لقد كان يرى ما لا يُرى، فلم يفهم كثيرون فِسْره. "هنا... أرقدُ أنا... لقد وُلِدتُ لألف عام، ومتّ ألفَ مرّة، وسأعيش لألف عامٍ أخرى..".
#رؤوس_الشياطين
#أيمن_العتوم
مشاركة من أيمن العتوم -
"كان يُحبّ القلب، يشقّ القفص الصّدريّ حوله، ويُخرجه من بين الضّلوع، ويحمله بكلتا يدَيه، ويُحدّق فيه تحديق العاشق، وتُراودهُ نفسُه في أنْ يقضمَ منه مُضغةً، لكنّه يحسّ بعيون زملائه من حوله تُحملقُ فيه فيتراجع، يُجري العمليّة ويُعيده إلى مكانه، وهو لا يزال يحلم بقضمةٍ كقضمة التّفّاحة الأولى، ويحرّك لسانه وهو يشعر بلذّة".
#رؤوس_الشياطين
#أيمن_العتوم
مشاركة من أيمن العتوم
| السابق | 2 | التالي |