بفؤادي جمرات شجن لم تترمد، ركلتني بغداد خارجها ولم أغادرها، مغوية بغداد ومتوحشة، كفاتنة تسللت إلى خبائها ورشفت ينابيعها وقطفت ثمارها، وفي الفجر طلبت مني بشراسة المغادرة
مسرى الغرانيق في مدن العقيق > اقتباسات من رواية مسرى الغرانيق في مدن العقيق
اقتباسات من رواية مسرى الغرانيق في مدن العقيق
اقتباسات ومقتطفات من رواية مسرى الغرانيق في مدن العقيق أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
مسرى الغرانيق في مدن العقيق
اقتباسات
-
مشاركة من zahra mansour
-
"الحياة أعظم من تعاليم و وصايا الحياة الدنيا منزلقة في عالم التحولات لا تستقر على حال الزمن يسيل و لا شيء يبقى كل شيء يترك مكانه، و لا أمر يبقى مؤزلا صبوة المعرفة فقط هي أم الفضائل".
مشاركة من أٻو حمېد ★ -
"احذر من معاداة العلوم الحكيمة ، والحمية،و العصبية لطائفة من الطوائف أو معرفة من المعارف، فإن من بغض علماً، فقد جهله".
مشاركة من أٻو حمېد ★ -
"لا تجعل بينك و بين الحقيقة سدا أو حجابا، فإن جاء على شكل بشر يزعم امتلاكه الحقيقة كلها، فأبعده عن دربك ،فهي ليست سوى حقيقته هو، و إن جاء على شكل يقين،فوضئه بماء السؤال،و إن جاء على شكل جبل، فاصعده بحثاً عما خلف الجبل لا تسلم رأسك لكائن يسوسك و يدعي أنه يمتلك أرض اليقين كاملة،فإنك بهذا تكون كالبعير الذي أسلم عقاله لسارقه".
مشاركة من أٻو حمېد ★ -
"العالم هو نار و نور؛ اشرب من أكواب شمس المعرفة دون أن تلسعك نيرانها فغايتك العظمى فيها نجاتك".
مشاركة من أٻو حمېد ★ -
"إذا أردت المعرفة فاقرع على باب ذاتك واستفت قلبك ولكن قبل أن تأخذ به اعرضه على عقلك ليحسنه أو يقبحه، فالمعرفة باب بمصراعين من قلبو آخر من عقل".
مشاركة من أٻو حمېد ★ -
"لا تتردد إذا اخترت الطريق الطويلة البعيدة لا تلتفت إلى الوراء ".
مشاركة من أٻو حمېد ★ -
الحياة أعظم من تعاليم ووصايا. الحياة منزلقة متبدلة سادرة في عالم التحولات لا تستقر على حال
مشاركة من zahra mansour -
الزمن يسيل ولا شيء يبقى. كل مخلوق يغادر مكانه ولا أمر يبقى ثابتًا..فقط صبوة المعرفة هي أم الفضائل
مشاركة من zahra mansour -
وجدت أن هناك من سطّر على غلاف الكتاب تحت العنوان: "سعيت دومًا نحو المعرفة والحقيقة وآمنت أنني لكي اتقرب إلى الله ليس هنا طريقة أفضل من ان أبحث عن المعرفة والحقيقة" ابن الهيثم
مشاركة من zahra mansour -
فقد سمعنا عن كرم اهل البصرةن فهم لا يرفعون من تمورهم ما أسقطته الريح، فيأخذه غير أصحابه، فإذا كثرت الريح يعلمون أنه يصير إلى الضعفاء والمساكين وبني السبيل
مشاركة من zahra mansour -
يقول جدي:"القرآن كعقد الدر يتفلت من الذاكرة، فلا بد أن نتلوه كل يوم ليرسخ في القلب
مشاركة من zahra mansour -
تعلمت حيلة الستار الأسود! البصر حاضر ولكن البصيرة غائبة...ذلك الستار الذي أسدله على وجداني وقلبي وفؤادي فتظل عيناي مفتوحتين دون خدش أو كوابيس ليلية
مشاركة من zahra mansour -
أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ}، فيزداد الأمر غموضاً بالنسبة إليّ.
كان جدّي يصلي ويؤمّ الجماعة، وكنّا نصوم لرؤية الهلال ونفطر لرؤيته، وعندما عاد جدي من العراق، أضاف إلى دعائه الدعاء لآل البيت وتضرع إلى الله لإعادة الحق إليهم ممن ناصبهم العداء، لكنه كان غاضباً من أفاعيل القرامطة ولجاجهم وسرقتهم الحجر الأسود من مكة ونصبه في هجر الأحساء؛ كان يقول: هم ليسو إلّا سرّاقاً شذاذ آفاق.
وحينما توفّي جدي، تغيرت الكثير من الأمور. رفض مولاي أحمد بن الأخيضر جميع من تقدم ليحل محله، وأتى بعده شيخ قادم من البصرة نحيل ضيق الجبهة وأقنى الأنف حاد النظرات وغاضب، وصل اليمامة في يوم جمعة، فأمضى أسبوعاً وهو طريح محموم، وفي الجمعة التي تليها، لمح شجرة غرقد في إحدى الباحات المحيطة بالقصر، فأمر بقطعها من الفور لأن آخر الزمان اقترب، وفيه ينتصر المسلمون على اليهود؛ فإن اليهودي إذا تخبأ وراء أي شجرة ستفضحه وتقول ورائي يهودي إلّا الغرقد! وهي الشجرة التي صاحت بيزيد في منامه: ”أدرك ثأرك من أهل المدينة قتلة عثمان“، فكانت موقعة الحرة.
كنت أظن أن غضب ذلك الإمام على معاوية ويزيد جزء من طبعه الغاضب، ومحاباة لسيد الحصن، ولم أكن في ذلك الوقت قد سمعت منابر الكرخ تفحش في لعنهم كل جمعة.
***
البصرة يسمونها عين الدنيا وأم العراق وابنة دجلة الأثيرة. يقولون لو حملت حفنة من طميها في كفك لنبتت داخلها نخلة.
نمضي معاً، أنا ومسلمة وصخر، يمر بنا تجار البصرة فتتقحمنا العيون لثيابنا الرثة وشعورنا المشعثة. لم يكن لدينا ما نقايضه فقد نفد زادنا، ولا تكاد لدينا سوى درهيمات معدودة لا نعلم هل تكفي لتأخذنا إلى بغداد مع قافلة أخرى.
اقترحت المكوث في البصرة لبعض الوقت نعمل أجراء لدى أصحاب الحوانيت أو في جني المحاصيل داخل الضيع والمزارع حتى نجمع ثمن مواصلة الرحلة، وهي فرصة ثمينة لنكتشف مساجدها وجوامعها وحلقات العلم فيها قبل أن نقصد بغداد. فصمت رفيقاي ولم يبديا أي استجابة، بل تبدت فوق وجهيهما نظرة خبث ساهمة. ولأننا ابتعدنا عن سوق المدينة وبدأنا التوغل في مزارع النخيل هناك، خشيت أن نثير الريبة والتساؤل، فطلبت منهما الرجوع، فقال لي مسلمة: ارجع وسنلحق بك.
ولا أدري في ذلك الوقت كيف حدست أنّهما قد أضمرا أمراً. كنت منهكاً مستوحشاً تسكنني اللواعج. انهمرت رائحة طلع النخيل في عروقي، واستكنت لصوت الهواء وهو يمشط اكتناز العذوق، وبت أسمع سواني اليمامة في أذني، وذهبت لأغفو في مسجد طيني صغير لمحته في مدخل دربنا. كانت نوافذ المسجد مرتفعة تقترب من سقفه. تكورت في ركن مظلم بارد، وكان مصلو العشاء قد بدؤوا يغادرون المسجد، ولم يظل داخله سوى شيخ بعمامة سوداء وقد تحلق حوله بعض المزارعين والصبية وهو يحدثهم قصة البومة!
وبين منام ويقظة كنت أسمعه يكرر بوعظ يغلب عليه السأم كأنه ألقى هذا الدرس مئات المرات، فيقول: ”هذا الطير حزن على استشهاد الإمام الحسين، وكانت حاله مثل بقية الطيور يغدو صباحاً يبحث عن رزقه ويعود في المساء إلى عشه وصغاره لينام، وبعد استشهاد سيد شباب الجنة الحسين، آلت البومة على نفسها أن تصوم النهار، وتبكي الليل، وفي النهار تصوم وفي الليل تنوح على سبط الرسول عليه وعلى آله أفضل التسليم“.
لا أدري هل كانت هذه الحكاية للمسامرة أو الوعظ، وأخذت عيناي تطبقان وأنا أسمعهم، ولا أدري متى غادروا، ولكن بقيت أسمع نواح البومة يصلني من نوافذ المسجد العلوية طوال الليل.
نخزة العصا في كتفي استحضرتني من حلم عميق اختزنته جميع حواسي: سماوات بيضاء، ورائحة مطر، وكنت أطير، أحلق وسط سرب من طيور الغرانيق كانت عيوننا مسمرة على قمة جبل مضيئة نمضي إليها.
عادت النخزة إلى كتفي أشد قسوة. ورغم نعاسي، تبينت وسط غبش الفجر
مشاركة من زياد الحربي -
أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ}، فيزداد الأمر غموضاً بالنسبة إليّ.
كان جدّي يصلي ويؤمّ الجماعة، وكنّا نصوم لرؤية الهلال ونفطر لرؤيته، وعندما عاد جدي من العراق، أضاف إلى دعائه الدعاء لآل البيت وتضرع إلى الله لإعادة الحق إليهم ممن ناصبهم العداء، لكنه كان غاضباً من أفاعيل القرامطة ولجاجهم وسرقتهم الحجر الأسود من مكة ونصبه في هجر الأحساء؛ كان يقول: هم ليسو إلّا سرّاقاً شذاذ آفاق.
وحينما توفّي جدي، تغيرت الكثير من الأمور. رفض مولاي أحمد بن الأخيضر جميع من تقدم ليحل محله، وأتى بعده شيخ قادم من البصرة نحيل ضيق الجبهة وأقنى الأنف حاد النظرات وغاضب، وصل اليمامة في يوم جمعة، فأمضى أسبوعاً وهو طريح محموم، وفي الجمعة التي تليها، لمح شجرة غرقد في إحدى الباحات المحيطة بالقصر، فأمر بقطعها من الفور لأن آخر الزمان اقترب، وفيه ينتصر المسلمون على اليهود؛ فإن اليهودي إذا تخبأ وراء أي شجرة ستفضحه وتقول ورائي يهودي إلّا الغرقد! وهي الشجرة التي صاحت بيزيد في منامه: ”أدرك ثأرك من أهل المدينة قتلة عثمان“، فكانت موقعة الحرة.
كنت أظن أن غضب ذلك الإمام على معاوية ويزيد جزء من طبعه الغاضب، ومحاباة لسيد الحصن، ولم أكن في ذلك الوقت قد سمعت منابر الكرخ تفحش في لعنهم كل جمعة.
***
البصرة يسمونها عين الدنيا وأم العراق وابنة دجلة الأثيرة. يقولون لو حملت حفنة من طميها في كفك لنبتت داخلها نخلة.
نمضي معاً، أنا ومسلمة وصخر، يمر بنا تجار البصرة فتتقحمنا العيون لثيابنا الرثة وشعورنا المشعثة. لم يكن لدينا ما نقايضه فقد نفد زادنا، ولا تكاد لدينا سوى درهيمات معدودة لا نعلم هل تكفي لتأخذنا إلى بغداد مع قافلة أخرى.
اقترحت المكوث في البصرة لبعض الوقت نعمل أجراء لدى أصحاب الحوانيت أو في جني المحاصيل داخل الضيع والمزارع حتى نجمع ثمن مواصلة الرحلة، وهي فرصة ثمينة لنكتشف مساجدها وجوامعها وحلقات العلم فيها قبل أن نقصد بغداد. فصمت رفيقاي ولم يبديا أي استجابة، بل تبدت فوق وجهيهما نظرة خبث ساهمة. ولأننا ابتعدنا عن سوق المدينة وبدأنا التوغل في مزارع النخيل هناك، خشيت أن نثير الريبة والتساؤل، فطلبت منهما الرجوع، فقال لي مسلمة: ارجع وسنلحق بك.
ولا أدري في ذلك الوقت كيف حدست أنّهما قد أضمرا أمراً. كنت منهكاً مستوحشاً تسكنني اللواعج. انهمرت رائحة طلع النخيل في عروقي، واستكنت لصوت الهواء وهو يمشط اكتناز العذوق، وبت أسمع سواني اليمامة في أذني، وذهبت لأغفو في مسجد طيني صغير لمحته في مدخل دربنا. كانت نوافذ المسجد مرتفعة تقترب من سقفه. تكورت في ركن مظلم بارد، وكان مصلو العشاء قد بدؤوا يغادرون المسجد، ولم يظل داخله سوى شيخ بعمامة سوداء وقد تحلق حوله بعض المزارعين والصبية وهو يحدثهم قصة البومة!
وبين منام ويقظة كنت أسمعه يكرر بوعظ يغلب عليه السأم كأنه ألقى هذا الدرس مئات المرات، فيقول: ”هذا الطير حزن على استشهاد الإمام الحسين، وكانت حاله مثل بقية الطيور يغدو صباحاً يبحث عن رزقه ويعود في المساء إلى عشه وصغاره لينام، وبعد استشهاد سيد شباب الجنة الحسين، آلت البومة على نفسها أن تصوم النهار، وتبكي الليل، وفي النهار تصوم وفي الليل تنوح على سبط الرسول عليه وعلى آله أفضل التسليم“.
لا أدري هل كانت هذه الحكاية للمسامرة أو الوعظ، وأخذت عيناي تطبقان وأنا أسمعهم، ولا أدري متى غادروا، ولكن بقيت أسمع نواح البومة يصلني من نوافذ المسجد العلوية طوال الليل.
نخزة العصا في كتفي استحضرتني من حلم عميق اختزنته جميع حواسي: سماوات بيضاء، ورائحة مطر، وكنت أطير، أحلق وسط سرب من طيور الغرانيق كانت عيوننا مسمرة على قمة جبل مضيئة نمضي إليها.
عادت النخزة إلى كتفي أشد قسوة. ورغم نعاسي، تبينت وسط غبش الفجر
مشاركة من زياد الحربي -
❞ عندما أُحرق مصحف عبد الله بن مسعود، كاتب وحي الرسول، أُهدرت الكثير من الدماء، وذهب فيها خلق كثر، فهو مصحف احتفظ به الشيعة على مدى السنين، ويقولون إنه مختلف تماماً عن مصحف عثمان في معناه وترتيب السور، كما لا توجد ❝
مشاركة من laila aljeshi
| السابق | 1 | التالي |