اختراع العزلة

تأليف (تأليف)
من الرواية: ..«كان أبي، وهو رجل شديد التفاني تجاه عاداته، يغادر البيت إلى العمل في الصباح الباكر، ويكدّ في العمل طوال اليوم، وحين يعود إلى البيت (في ذلك الوقت، لم يكن يعمل حتّى وقت متأخّر)، يأخذ قيلولة صغيرة قبل العشاء. وذات مرّة، خلال الأسبوع الأوّل لنا في البيت الجديد، قبل أن نُكمل انتقالنا، ارتكب هفوة لافتة: بدلاً من أن يقود سيّارته إلى البيت الجديد بعد العمل، اتّجه مباشرة إلى بيته القديم، على نحو ما كان يفعل لسنوات، وركن سيّارته على الطريق الخاصّة أمام البيت، ودلف من الباب الخلفي، وصعد الدرج إلى الطابق الأوّل، ودخل غرفة النوم، واضطجع على السرير، ونام. أغفى زهاء ساعة. ولا حاجة إلى القول إنه حين عادت سيّدة البيت الجديدة، ووجدت رجلاً غريباً نائماً في سريرها، فقد بُوغتت بعض الشيء. إلا أنه على عكس «ذات الخُصَل الشُّقر»، لم يقفز أبي من السرير، ويسارع إلى الفرار. وسرعان ما تبدّد الارتباك، وضحك الاثنان من كل قلبَيْهما من الأمر.»..
عن الطبعة
3.8 59 تقييم
1049 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 15 مراجعة
  • 27 اقتباس
  • 59 تقييم
  • 143 قرؤوه
  • 614 سيقرؤونه
  • 117 يقرؤونه
  • 10 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

روايه عاديه

1 يوافقون
1 تعليقات
0

ملخص (اختراع العزلة) بول أوستر :

ترجمة جيدة لأحمد العلي الشاعر والمترجم السعودي

الذي يأسره نص بول ويصفه قائلا :

(الحالة الشعرية في هذا النص تأتي من عمقه من الارض التي يحاول قطار السردأن يقطعها ).

أظنها تجربة منتجة وممتعة بالنسبة لشاعر مع ترجمة أدبية لنص ثري مثل هذا النص

(اختراع العزلة )للمؤلف بول اوستر شاعر ومخرج أمريكي سكن باريس، واختلط بدوائرها الادبية ونشر قصائدومقالات و ونال العديد من الجوائز منها :

(جائزة جون ويليام للتميز الادبي ،ووسام الآداب والفنون ...)

من أعماله (رحلات في حجرة الكتابة ،وثلاثية نيويورك وليلة التنبؤ )و15رواية أخري ..

اعتبرسيد الرواية الحديثة وحقق شهرة واسعة وترجمت العديد من أعماله .

اختراع العزلة ليست مجرد مذكرات عادية ،لكنها تامل في طبيعة الذات والآخر، ومفارقات الوجود والخسارة والفقد .

يقع الكتاب في170صفحة ،ويقُدِمَ بول نصه الباذخ بأسلوب شاعري، يهتم بالتصوير ،والإلتفاتات البليغة للتفاصيل ،يستخدم الحكي بضمير الغائب عن والده الملغز الذي فاجأه رحيلة الغير متوقع بالنسبةله وللجميع .

(لعل الابن يعثر على معناه، ويرتطم في حديد تجربته ومأزق وجوده ، ويعيد سيرة الأب على نحو مقلوب ليكون الاثنان صدي الجذر والثمرة )

كما يشير عبدالله السفر في المقدمة .

ويتحول الشاعر بول صدفة إثر فجيعته بفراق الوالد إلى كتابة النثر، ويقرر أن يشكل بكتابته هذهالمذكرات

حضورا يحافظ على أثر هذا الوالد الذي ظل مثل رجل غير مرئي للآخرين، يتخفي ويجيد الكذب والتلاعب

وعاش بوجهين:

_وجه يتبدى فيه لعائلته بالرجل الصلب المحايد الذي لايثيرشغفه شيء، ولايهتم لاحد أو حدث ،ولا حتى إلى ميلاد ابنه بول ولا حتى حفيده دانيال .

كانه يفتقر للمشاعر ،ولايلائمه تلك الحياةالمنظمة المسؤولة ولا الزواج حتى رغم قيامه بكل واجباته

لكنه ظل غريبا عنهم .

وتفاقم ذلك بعد انفصاله عن زوجته .فتمادى في اهمال منزله وصار مرتعا للفوضي والتكدس

(صار المنزل رثاً،والتجول فيه يبعث على الأسى تشعر وكأنك تتجول في بيت رجل مصاب بالعمي )

_ووجه آخر :

المراوغ والمحب للتسلية ،والمبتهج ودنجوان الفتيات الماهر في حبك الأكاذيب؛ لإيقاع النساء في حبال غرامه .

وتتضح تلك المفارقة بين الوجهين عندما مات وكان الجميع يظن أن له صديقة واحدة وكانا على مشارف الزواج بها، لكن اكتشفوا وجود العديد من الصديقات كل واحدة تروي قصة مغايرة عنه .

طبيعة عجيبة لشخصية الأب ،تجيد الاختباء وتخترع العزلة؛ لتحجب نفسها عن ولدها وعن زوجته حتى صارت حياتهما باهتة وأفعالهما مصطنعة.

وظهرت صورهما عند شلالات نياجرا في شهر العسل محض كذبة وتقليد ممل لنصائح المصورالفنان .

لدرجة تفكر زوجته بالانفصال، وتقنعها والدتها بالتعقل وياتي حملها ببول ليمنعها ويؤجل قرار الطلاق

وظلت تغدق علي ولدها حبها وحنانها متعللة بظروفه واعتلال صحته حتى كبر وعندا فاض الكيل و لم تحتمل قررت التخلي عن تلك الحياة والطلاق والشوع في حياة أخري وزواج جديد .

يصف المؤلف ببلاغة هذا الاب :

(بقى خافيا ،صانع عرائس يحرك خيوط أناه الاخرى من الظلام ومن مكان منزوٍ خلف الستارة )

(عزلة لم يكن معناها التخفي بل التخلي ..)

ويبدوأن بول الابن لم يجد الوقت ولا المساحة الكافية؛ ليفهم هذا الوالد الغريب كلما اقترب منه ابتعد وعاش خيبات امل كثيرة تجاه والده منها مغادرته المبارة قبل انتهائها رغما من حب ولده للمباريات وتشجيع جده عليها .

.

وحاول الابن مرات أن يلفت انتباه وإعجاب أبيه وتمنى أن يحظى بحضنه .

ولكنه قليلا ماحصل على ذلك مرات نادرة حظى باهتمام مبتسر ،وعلى عجالة، مثل سرد الوالد قصة لابنه عن مغامراته في التعدين ،ووجد بول في تلك القصة التسلية واستمتع بلغتة والده السردية .

(كانت لغته مزهرة وملفتة، ربما كانت صدي للكتب التي قراها في صباه،فأسلوبه الروائي هو ماسحرني

....هذه اللغة مهمة أهمية القصة نفسها )

بول لايروي فقط هذ الأحداث والذكريات ، بل يدقق ويقراويتأمل بعمق ودقة آثار والده ويحاول أن يتعامل معها على انها مصادر للحقائق المخفية عنه .

بعد وفاة والده دخل المنزل تعتصره المرارة ويشعر كأن كل غرض يحمل حكاية عن والده وسرا جديدا

وظل طيلة عشرة أيام كأنه يقرأ هذه لأشياءوالحاجات

والتذكارات والصور العائلية ،والألبوم الفخم الفارغ والكتب ،والاثاث المهتريء .

كل شيء في مكانه لم يتحرك من سنوات حتى فساتين والدته مكدسة بصندوق لم يتخلص منها ،والكثير من الحاجات والأوراق بالادراج المنسية .

و البسكويت المنتهي الصلاحية في المطبخ وأكياس السكر التي تحولت لكتل صلبة والأطباق المدهنة حتى لاوجود للصابون .

إن الوالد اختار الدخول لهذه العزلة بمحش إرادته

وكل شيءفوضوي ،أو رث يماثل حالته الذهنية وتشتته الذي وصل به مرة ليقود سيارته ويصل لمنزله القديم ويدخله وتفاجأ .

اختراع العزلة مذكرات تستحق القراءة.

بقلمي :

نهى رجب 🖊

0 يوافقون
اضف تعليق
4

قصة مأساوية تبدأ من حياة جده فأبيه ثم حياته.

القصة ممتعة ولكن الأسلوب (الذي قد يكون أسلوب المترجم لا الكاتب) ممل قليلاً

الكتاب عبارة عن كتابين:

١ بورتريه لرجل خفي: وهو قصة حياة جده وأبيه

٢ كتاب الذاكرة: لن أتكلم عنه عليكم أن تقرؤوه

كلام بول عن الموت كان مؤثراً جداً

التقييم العام ٤

6 يوافقون
اضف تعليق
5

لم أجد ما أصف به هذا الأسلوب الراقي في إيصال وإعطاء صورة عن مايعيشه الكاتب من عمق في التفكير بعد رحيل والده، من ما جعله يبحر في أعماق ذاكرته لإسترجاع اللحظات التي جمعته به الجيد منها والسيئ، والده الذي وصف بإنه محصن من العالم، وكأنه يتهشم أمامه، ويبدأ الكاتب في التعمق بشخصيته أكثر كلما غاص في التفكير، وصفه العجيب لملامحه، طريقته في الأكل، والمشي، أسلوبه في الكلام، وفوضاويته، وتقشفه، وذوقه في الملابس...،

وتعامل البارد مع الأشخاص من حوله وخاصتا عائلته، التي إعتادت العيش في ظل غيابه من البيت لطبيعة عمله التي تأخذ معظم وقته، ورغم ذالك يظهر حرصه وإهتمامه في بعض الأحيان،

ربمالم يشكل الإنفصال صدمتا كبيرتا لأحد ولكن أكثر من تضرر كانت الأخت الصغرى والتي عاشة حالتا نفسية صعبة، وأما الأب فظل في عزلته حتي رحل، وأثاء نبش الإبن في ماتركه والده يبدأ في البحث في ماضي والده وتاريخ عائلته، ليجد أن الوالد كان ضحيتا لخلافات عائلية، دفعة والدته (الجدة) لقتل والده (الجد) وحولة الإنتحار بعد ذالك وأراد عمه (عم والده) الإنتقام لأخيه ولكن لم يفلح،

كل هذا إنعكس سلبا علي شخصية الأب وأسلوبه في تعامله مع الآخرين،

أما جزء كتاب الذاكرة فيبدو بالنسبة لي وكأنها دوامة أفكار تجول في عقل الكاتب فدونها بشكل مليئ بإقتباسات مستعارة،

إنها أقرب إلي مذكرات قام بجمعها من كتاباته.

2 يوافقون
3 تعليقات
5

" لا شيء أكثر رهبة من مواجهة أغراض رجل ميت. الأشياء تهمد أيضاً. فمعناها كامنٌ في دورها خلال حياة صاحبها وحسب. وعندما تقف تلك الحياة، يجري في داخل الأغراض تحوّلٌ ما، حتى بدت باقيةً كما كانت. إنها هناك، في مكانها، ولكنها في نفس الوقت ليست هناك: إنها أشباح ملموسة، ومحكومة بالبقاء على قيد الحياة في عالم لا تنتمي إليه. "أن تكتب عن شخص تربطك به علاقة طويلة وتحتار جداً بماذا ستكتب عنه وكيف تنهي ختام كتابتك بتفاصيل لائقة تُليق بمقامه؟ أمر مربك جداً ومخيف، لا سيما أنّ هذا الشخص الميت هو والدك. ولكي لا يبسط النسيان رادءه عليك ستحاول النبش في ألبوم صوره، وكتبه ودفاتره، في غرفته الخاصة. ومن أجل أن لاتضيع تفاصيل وجه أبيك من ذاكرتك ما عليك إلا أن تخترع العزلة، فهذا ماتملكه في ساعة الموت، الساعات الثقيلة على وطأة الروح. والأشد ثقلاً إذا ما كان والدك متوحد مع ذاته،فكما يقول هيراقليطس: " استعد، في بحثك عن الحقيقة، لما قد يباغتك؛ فهي صعبة المنال. وبمجرّد أن تقبض عليها، ستقف ناظراً إليها وهي تنسرب من بين أصابعك. ".. ينتابني سؤال وأنا أقرأ هذه المذكرات ما الذي سكن في رأس المترجم وهو يترجم هذا العمل؟ عمل لاتستطيع إلا أن تقف مدهوشاً ومرتعباً من هذه التفاصيل، التفاصيل التي قد تكون شبيهة بأشخاص قد تعرفهم.من الأعمال الحادة جداً.عمل لا يمكن أن يغيب من ذاكرتك

( الكتاب تمت قراءته بترجمة أحمد العلي )

3 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين