اختراع العزلة

تأليف (تأليف)
من الرواية: ..«كان أبي، وهو رجل شديد التفاني تجاه عاداته، يغادر البيت إلى العمل في الصباح الباكر، ويكدّ في العمل طوال اليوم، وحين يعود إلى البيت (في ذلك الوقت، لم يكن يعمل حتّى وقت متأخّر)، يأخذ قيلولة صغيرة قبل العشاء. وذات مرّة، خلال الأسبوع الأوّل لنا في البيت الجديد، قبل أن نُكمل انتقالنا، ارتكب هفوة لافتة: بدلاً من أن يقود سيّارته إلى البيت الجديد بعد العمل، اتّجه مباشرة إلى بيته القديم، على نحو ما كان يفعل لسنوات، وركن سيّارته على الطريق الخاصّة أمام البيت، ودلف من الباب الخلفي، وصعد الدرج إلى الطابق الأوّل، ودخل غرفة النوم، واضطجع على السرير، ونام. أغفى زهاء ساعة. ولا حاجة إلى القول إنه حين عادت سيّدة البيت الجديدة، ووجدت رجلاً غريباً نائماً في سريرها، فقد بُوغتت بعض الشيء. إلا أنه على عكس «ذات الخُصَل الشُّقر»، لم يقفز أبي من السرير، ويسارع إلى الفرار. وسرعان ما تبدّد الارتباك، وضحك الاثنان من كل قلبَيْهما من الأمر.»..
عن الطبعة
3.9 48 تقييم
852 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 13 مراجعة
  • 25 اقتباس
  • 48 تقييم
  • 109 قرؤوه
  • 508 سيقرؤونه
  • 91 يقرؤونه
  • 10 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

قصة مأساوية تبدأ من حياة جده فأبيه ثم حياته.

القصة ممتعة ولكن الأسلوب (الذي قد يكون أسلوب المترجم لا الكاتب) ممل قليلاً

الكتاب عبارة عن كتابين:

١ بورتريه لرجل خفي: وهو قصة حياة جده وأبيه

٢ كتاب الذاكرة: لن أتكلم عنه عليكم أن تقرؤوه

كلام بول عن الموت كان مؤثراً جداً

التقييم العام ٤

3 يوافقون
اضف تعليق
5

لم أجد ما أصف به هذا الأسلوب الراقي في إيصال وإعطاء صورة عن مايعيشه الكاتب من عمق في التفكير بعد رحيل والده، من ما جعله يبحر في أعماق ذاكرته لإسترجاع اللحظات التي جمعته به الجيد منها والسيئ، والده الذي وصف بإنه محصن من العالم، وكأنه يتهشم أمامه، ويبدأ الكاتب في التعمق بشخصيته أكثر كلما غاص في التفكير، وصفه العجيب لملامحه، طريقته في الأكل، والمشي، أسلوبه في الكلام، وفوضاويته، وتقشفه، وذوقه في الملابس...،

وتعامل البارد مع الأشخاص من حوله وخاصتا عائلته، التي إعتادت العيش في ظل غيابه من البيت لطبيعة عمله التي تأخذ معظم وقته، ورغم ذالك يظهر حرصه وإهتمامه في بعض الأحيان،

ربمالم يشكل الإنفصال صدمتا كبيرتا لأحد ولكن أكثر من تضرر كانت الأخت الصغرى والتي عاشة حالتا نفسية صعبة، وأما الأب فظل في عزلته حتي رحل، وأثاء نبش الإبن في ماتركه والده يبدأ في البحث في ماضي والده وتاريخ عائلته، ليجد أن الوالد كان ضحيتا لخلافات عائلية، دفعة والدته (الجدة) لقتل والده (الجد) وحولة الإنتحار بعد ذالك وأراد عمه (عم والده) الإنتقام لأخيه ولكن لم يفلح،

كل هذا إنعكس سلبا علي شخصية الأب وأسلوبه في تعامله مع الآخرين،

أما جزء كتاب الذاكرة فيبدو بالنسبة لي وكأنها دوامة أفكار تجول في عقل الكاتب فدونها بشكل مليئ بإقتباسات مستعارة،

إنها أقرب إلي مذكرات قام بجمعها من كتاباته.

2 يوافقون
3 تعليقات
5

" لا شيء أكثر رهبة من مواجهة أغراض رجل ميت. الأشياء تهمد أيضاً. فمعناها كامنٌ في دورها خلال حياة صاحبها وحسب. وعندما تقف تلك الحياة، يجري في داخل الأغراض تحوّلٌ ما، حتى بدت باقيةً كما كانت. إنها هناك، في مكانها، ولكنها في نفس الوقت ليست هناك: إنها أشباح ملموسة، ومحكومة بالبقاء على قيد الحياة في عالم لا تنتمي إليه. "أن تكتب عن شخص تربطك به علاقة طويلة وتحتار جداً بماذا ستكتب عنه وكيف تنهي ختام كتابتك بتفاصيل لائقة تُليق بمقامه؟ أمر مربك جداً ومخيف، لا سيما أنّ هذا الشخص الميت هو والدك. ولكي لا يبسط النسيان رادءه عليك ستحاول النبش في ألبوم صوره، وكتبه ودفاتره، في غرفته الخاصة. ومن أجل أن لاتضيع تفاصيل وجه أبيك من ذاكرتك ما عليك إلا أن تخترع العزلة، فهذا ماتملكه في ساعة الموت، الساعات الثقيلة على وطأة الروح. والأشد ثقلاً إذا ما كان والدك متوحد مع ذاته،فكما يقول هيراقليطس: " استعد، في بحثك عن الحقيقة، لما قد يباغتك؛ فهي صعبة المنال. وبمجرّد أن تقبض عليها، ستقف ناظراً إليها وهي تنسرب من بين أصابعك. ".. ينتابني سؤال وأنا أقرأ هذه المذكرات ما الذي سكن في رأس المترجم وهو يترجم هذا العمل؟ عمل لاتستطيع إلا أن تقف مدهوشاً ومرتعباً من هذه التفاصيل، التفاصيل التي قد تكون شبيهة بأشخاص قد تعرفهم.من الأعمال الحادة جداً.عمل لا يمكن أن يغيب من ذاكرتك

( الكتاب تمت قراءته بترجمة أحمد العلي )

3 يوافقون
اضف تعليق
0

قيلوله فى الظهيره وليس بالعشاء

1 يوافقون
اضف تعليق
0

Y

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين